نشأة الإمام إبن العماد الحنبلي
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلام وكتب السير الكثير
والكثير عن العلماء والفقهاء في الإسلام وعن أئمة المسلمين والذي كان منهم الإمام إبن العماد الحنبلي
وقيل أنه نشأ ابن العماد الحنبلي في دمشق وطلب العلم مشمرا عن ساعد الجد والاجتهاد،
فقرأ القرآن الكريم، وتلقى الفقه عن كبار الشيوخ في عصره،
ثم رحل إلى القاهرة وأقام بها مدة طويلة فأخذ عن علمائها وكبار شيوخها،
ثم رجع إلى دمشق ولزم الإفادة والتدريس، وانتفع به كثير من أبناء عصره،
ومنهم المحبي صاحب كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر،
وقال المحبي عن ابن العماد الحنبلي في كتابه خلاصة الأثر هو شيخنا العالم الهمام، المصنف الأديب الطرفة الإخباري.
كان من آدب الناس وأعرفهم بالفنون وأغزرهم إحاطة بالآثار وأقدرهم على الكتابة والتحرير، وكان لا يمل ولا يفتر عن المذاكرة والاشتغال وكتب الكثير بخطه، وكما قال المحبّي في معرض ترجمته له في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، وكان مع كثرة امتزاجه بالأدب وأربابه، مائلا بالطبع إلى نظم الشعر، إلا أنه لم يتفق له نظم شيء وفيما علمته منه، ثم أخبرني بعض الإخوان، أنه رأى في المنام كأنه ينشد هذين البيتين كنت في لُجة المعاصي غريقا، لم يصلني يد تروم خلاصي، أنقذتني يد العناية منها، بعد ظني أن لات حين مناص، كما قال وكنت لقيته في عنفوان عمري وتلمذت له وأخذت عنه، وكنت أرى لقيته فائدة أكتسبها، وجملة فخر لا أتعداها، فلزمته حتى قرأت عليه الصرف والحساب.
وكان يتحفني بفوائد جليلة ويلقيها عليّ، وحباني الدهر مدة بمجالسته، فلم يزل يتردد إليّ تردد الآسي إلى المريض، حتى قدّر الله تعالى لي الرحلة عن وطني إلى ديار الروم، وطالت مدة غيبتي وأنا أشوق عليه من كل شيق، حتى ورد عليّ خبر موته وأنا بها، فتجددت لوعتي أسفا على ماضي عهوده، وحزنا على فقد فضائله وآدابه” وكان للإمام إبن العماد الحنبلي مؤلفات وكتب منها، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، وهو ثمانية أجزاء، وشرح متن المنتهى في فقه الحنابلة، وشرح بديعية ابن حجة في قطر، وتفسير ابن عماد الحنبلي، وكما كان له رسائل، منها معطية الأمان من حنث الأيمان وهو مخطوط بخطه، وقد خلف رحمه الله عددا من المصنفات في علوم مختلفة منها بغية أولي النهى في شرح المنتهى.
وتوفي ابن العماد الحنبلي في مكة المكرمة عقب أدائه لفريضة الحج وكان ذلك سنة ألف وتسع وثمانين من الهجرة، الموافق ألف وستمائة وتسع وسبعين للميلاد، وكان عمره حينذاك ثماني وخم
سين سنة.




إرسال التعليق