نهى سليمان تكتب..مصر و عيد الجهاد

 

بقلم نهى سليمان

يعد عيد الجهاد التاريخي من اهم الاعياد القوميه لمصر ، وكان ستم الاحتفال به يوم ١٣ نوفمبر من كل عام ، حتي تم إلغائه عقب حركة الضباط الأحرار عام ١٩٥٢
ويعد عيد الجهاد بمثابة الشراره الأولى لأندلاع ثورة شعب مصر ١٩١٩ ، حيث انه و في ١٣ نوفمبر ١٩١٨ ذهب الزعيم خالد الذكر سعد باشا زغلول برفقة عبدالعزيز باشا فهمي و علي باشا شعرواي إلي المعتمد البريطاني رجينالد ونجت للمطالبه بالسماح لهم بالسفر الي فرساي بفرنسا للمشاركه في مؤتمر السلام الدولى وعرض القضيه المصريه هناك والمطالبه بأنهاء الحمايه البريطانيه المفروضه علي مصر منذ ديسمبر ١٩١٤ تمسكآ بمبداء ( حق الشعوب في تقرير مصيرها ) والذي اعلنه الرئيس الامريكي ويلسون حتي يتم استقلال مصر من الأستعمار الإنجليزي ، وكان هذا بمثابة تحدي صارم من زعماء مصر للأحكام العرفيه و المحاكم والمحاكمات العسكريه التي كانت تعد عائق لكل من يقاوم مطامع الأستعمار .
و تم رفض طلب زعماء مصر بحجة انهم لا يمثلون إلا انفسهم
و حينها وعلي الفور انتفض الشعب المصري العظيم بكل طوائفه ضد الأحتلال و بدء شعب مصر في جمع توكيلات لسعد باشا زغلول لتفويضه ورفاقه للسفر لباريس حتي يكونوا ممثلين لشعب مصر كافه في عرض قضية مصر والمطالبه بالأستقلال
وعلي أثر ذلك ، تم سجن سعد باشا ورفاقه في ٨ مارس ١٩١٩ ليبدء تاريخ المواجهه المباشره للشعب المصري ضد الاحتلال و اندلاع ثورة مصر الشعبيه التاريخيه
وعقب تحرير محضر مقابلة زعماء مصر للسير ونجت ، تم تشكيل وفد وبأجماع اراء اعضائه تم رئاسته من قبل سعد باشا زعلول ومعه كلآ من ( عبد العزيز باشا فهمي ، علي باشا شعرواي ، محمد هلي علوبه ، عبد اللطيف المكباتي ، محمد محمود ، احمد لطفي السيد ، إسماعيل صدقي ، سنيوت حنا ، حمد الباسل ، جورج خياط ، محمد ابو النصر ، مصطفي باشا النحاس ، حافظ عفيفي )
والذين سعوا جميعآ بالطرق السلميه المشروعه لنيل استقلال مصر استقلالآ تامآ
وكانت قوة الوفد واعضاءه مستمده من قوة و أصرار الشعب المصري علي إنهاء الأستعمار
و ٱستمرت الثوره الشعبيه المصريه مستمره ، حتي اعترفت بريطانيا بأن مصر دوله حره ذات سياده مستقله في ٢٨ فبراير ١٩٢٢ ، وعليه فقد صدر دستور مصر الاول في ١٩ إبريل ١٩٢٣ وكذلك إنتخاب اول برلمان مصري و الذي انعقدت اولى جلساته في ١٢ يناير ١٩٢٤ و أعقبه تشكيل اول حكومه بأغلبية الأعضاء البرلمانيين المنتخبين علي يد سعد باشا زغلول في ٢٨ يناير ١٩٢٤
ومنذ هذا ويعد عيد الجهاد من اهم اعياد مصر التاريخيه و الذي اقترن به اسم الوفد وزعيمه سعد باشا زغلول علي مر العصور حتي وقتنا هذا
ويعد حزب الوفد هو فقط من يستمر في إحياء هذه الذكري من تاريخ مصر التي لولاه ما وصلت مصر للاستقلال ولا عرفت مصر الدستور والقانون وكانت ستظل مصر حتي تاريخه تحت وطئة الاستعمار الأنجليزي وبقبضة الأحكام العرفيه والمحاكم والمحاكمات العسكريه
فلهذا سيظل الوفد جزء براق من تاريخ مصر شاء من شاء وٱبي من ٱبي

عاشت مصر حره مستقله ومستقره
وعاش الوفد بتاريخه وعلي ايدي ابناءه الأبرار المناضلين المجاهدين

You May Have Missed