التي أكدت أن إدارة الجامعة تولي اهتماماً قصوى بالصحة النفسية للطلاب،
مشيرة إلى أن دور الكلية لا يقتصر على التعليم الأكاديمي بل يمتد لتحصين عقول الشباب ضد أنماط الإدمان الحديثة التي تستنزف طاقاتهم،ودمجهم في برامج سوق العمل والتدريب مرحبة بالتعاون الدائم مع الهيئة العامة للاستعلامات.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة مايسة المنشاوي، مدير إدارة إعلام الدقهلية،
مشيرة إلى أن الهيئة تستهدف حماية عصب الأمة وهم الشباب من مخاطر الفضاء الرقمي وتوجيه طاقاتهم نحو الاستخدام المفيد للتكنولوجيا ولذلك أطلقت حملة “حمايتهم واجبنا” بجانب هدفها الرئيسي لمشاركة المواطن قضاياه للنهوض به بالتوعية التي تعد السلاح الآمن ضد أي تحديات يواجهها المجتمع وتؤثر على الوطن،
ثم جاءت الكلمة العلمية المحورية للأستاذ الدكتور محمد الحديدي، الذي كشف خلالها كواليس “الإدمان الخفي”، موضحاً كيف تتلاعب إشعارات الموبايل وتطبيقات السوشيال ميديا بكيمياء المخ من خلال تحفيز إفراز هرمون “الدوبامين” بشكل يشبه تأثير المخدرات، مما يؤدي إلى تشتت الانتباه وضعف التركيز.
وحذر “الحديدي” من خطورة “هوس الشراء الأونلاين” والانجراف وراء سلوكيات رقمية غريبة عن شخصية الفرد، مطلقاً مقولته الشهيرة: “نحن نعتقد أننا نستخدم التكنولوجيا، لكن الواقع أن التكنولوجيا هي التي تستخدمنا”. كما تطرق لمخاطر الشائعات، مستشهداً بما أثير حول “تطعيمات كورونا” على لسان ترامب، مشدداً على أهمية التحقق من المصادر الرسمية واستخدام المنصات الرقمية في تطوير الذات وبناء المهارات.
وشهدت الندوة حواراً مفتوحاً أدارته الدكتورة مايسة المنشاوي مع الطلاب، وفي لفتة تشجيعية، أجرى الدكتور محمد الحديدي مسابقة في نهاية اللقاء، وتم توزيع الجوائز على الطلاب المتفاعلين، مما أضفى روحاً من البهجة والتحفيز.
وخرجت الندوة بعدة توصيات هامة منها: ضرورة التأكد من مصادر الأخبار والرجوع للمصادر الرسمية لمواجهة الشائعات الرقمية. واستخدام السوشيال ميديا في مجالات مفيدة وتجنب السلوكيات الاستهلاكية مثل هوس الشراء الأونلاين. والعمل على استعادة مهارات التركيز والانتباه والتقليل من سطوة الإشعارات اللحظية على نشاط المخ. واستمرار التعاون المستدام بين إعلام الدقهلية والجامعة لتعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية المعاصرة.