إيران تتلاعب بحماس
إيران تتلاعب بحماس
كتب يارا المصري
تبذل الأجهزة الأمنية الفلسطينية جهوداً كبيرة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الضفة الغربية في ظل التهديدات لخطط حماس الانقلابية ، والمعلومات التي نقلها أصدقاؤها للسلطة الفلسطينية عن تورط إيران العميق في زعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة.
فقد كشف خبراء مصريون عن أسباب وتداعيات اتصالات أجراها مسؤولون إيرانيون مع قادة حماس خلال الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في غزة من أجل التنسيق والاستفادة من العدوان في تحقيق مكاسب يمكن أن تستفيد بها طهران في صراعها مع إسرائيل من ناحية والغرب من ناحية أخرى للحصول على أوراق ضغط يمكن أن تلعب بها في مفاوضات فيينا الخاصة ببرنامجها النووي وللانتقام من إسرائيل.
وأكدوا أن طهران وكعادتها تاجرت بدماء الفلسطينيين من أجل مصالحها وكان يهمها استمرار العدوان وعدم إنهائه إلا بوساطتها، لإثبات قوتها الإقليمية والتأكيد على قوة دورها في المنطقة وما يتبعه ذلك من مواقف تترجم لصالحها على طاولة المفاوضات.
ويقول الدكتور سمير غطاس رئس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية: إن إيران استغلت العدوان في غزة منذ البداية وبتنسيق تام مع حماس وقادتها للحصول على مكاسب وأوراق ضغط تفيدها في مفاوضات فيينا والحرب الدائرة بينها وبين إسرائيل حول البرنامج النووي، ولكي ترد على ضربات إسرائيل القوية لها والتي اغتالت من خلالها محسن فخري زادة العالم النووي الإيراني وقصفت مفاعل نطنز لتخصيب اليورانيوم، مضيفا أن إيران استغلت العدوان الإسرائيلي على غزة لفتح ساحة حرب جديدة يمكن من خلالها أن ترد الضربة وتنتقم من إسرائيل.
الدليل على ذلك – كما يقول الخبير المصري – إنه مع بداية العدوان على غزة حاولت إيران التأكيد على تواجدها في ساحة المعركة وبالتصريحات لإثبات أن أي خسائر توجه لإسرائيل لإيران دور فيها، ولذلك وعلى غير العادة وخلافا للعرف أعلن إسماعيل قاني قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني أنه اتصل بمحمد الضيف قائد كتائب “عز الدين القسام” الجناح العسكري لحماس، وقائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، معلنا دعمه لهما في رسالة مبطنة للغرب وتل أبيب تفيد أن بيدها أوراقا كثيرة يمكن أن تدفع بها لاندلاع حرب شاملة في المنطقة وبيدها وقف ذلك كله.














