إيمان ناجي: رانيا يوسف وشريف منير يجمعان بين الإبداع والتألق في الدراما
حوار: مروة حسن
تُعتبر إيمان ناجي واحدة من أكثر الفنانات تميزًا في الساحة الفنية، حيث تجمع بين الجمال والموهبة الفذة، قدّمت العديد من الأعمال الدرامية التي لاقت إشادة واسعة، وأثبتت قدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة بمهارة وإبداع، وتعكس روح التحدي والإصرار في عودتها بعد فترة من الابتعاد، وتجسد نموذجًا يُحتذى به في مجالها، وتُعتبر مسيرتها مصدر إلهام للكثيرين، فهي مثال حي لقوة الإرادة وتجاوز التحديات، والآن، نلتقي بها لنستمع إلى تفاصيل رحلتها الفنية وتجربتها كأم وفنانة، حيث تكشف إيمان ناجي في هذا الحوار الصحفي عن مشوارها الفني وأسرار إبتعادها وعودتها.
_ كيف كانت بداياتك في الفن؟ وما الذي ألهمك لدخول هذا المجال؟
بدايتي الفنية كانت منذ أكثر من 20 عامًا، وتحديدًا بفوازير للقناة الرابعة والتلفزيون في الإسماعيلية، ظهرت لأول مرة من خلال هذه الفوازير التي شملت التمثيل، الغناء،
والرقص أمام الفنان الراحل محمد أبو الحسن،وبعد النجاح الذي حققته،
إنتقلت للقاهرة عام 1997 للمشاركة في أعمال فنية مثل مسلسل “سر الأرض”
مع النجم أحمد آدم،
ومن هنا إنطلقت رحلتي في عالم الدراما.
_ كيف كان تأثير والدتك، السيدة وفاء حبيب، على مسيرتك الفنية؟ وما الذي ورثتيه عنها في حب الفن؟
أثرت والدتي، رحمها الله، بشكل كبير في مسيرتي الفنية، لإنها كانت خريجة
المعهد العالي للموسيقى ولديها صوت رائع، ورغم أنها تخلت عن الغناء لتربية أبنائها،
إلا أن شغفها بالفن ظل حاضرًا في حياتنا، وورثت عنها حب الفن والموسيقى،
حيث كانت دائمًا تلهمني بموهبتها وعشقها للفنون،
وتأثيرها كان قويًا جدًا في بناء ثقتي في نفسي وجعلني أؤمن بقدراتي كممثلة،
ولقد علمتني أهمية التفاني والشغف، وهذا ما دفعني للإستمرار في مسيرتي الفنية رغم التحديات.

_كيف أثر والدك، المستشار ناجي مصطفى، على حياتك؟ وهل كان له دور في توجيهك نحو الفن؟
والدي المستشار ناجي مصطفى كان له تأثير كبير على حياتي،
وكان دائمًا مشجعًا لي على اتباع شغفي، سواء في الفن أو في أي مجال آخر،
وكان يقدّر التعليم ويشجعني على أن أكون الأفضل في ما أحب،
ورغم أنه كان يعمل في مجال القانون، إلا أنه كان يدرك أهمية الفنون،
وكان يحثني على تطوير موهبتي والبحث عن الفرص، ودعم والدي لي كان سببًا رئيسيًا
في توجهي نحو الفن، حيث كانت لديه رؤية واضحة لمستقبلي.
_ ابتعدتِ عن الفن لفترة طويلة لتربية ابنتك چمانة.. كيف اتخذت هذا القرار؟ وهل كان صعبًا عليكِ؟ وكيف تؤثر حياتك كأم على إختياراتك الفنية؟
نعم، في عام 2002 قررت الإبتعاد عن الفن لتربية ابنتي الوحيدة چمانة،
وكان قرارًا صعبًا للغاية لأنني أعشق الفن، ولكنه كان ضروريًا،
وأردت أن أكون متواجدة في حياة چمانة وأن أركز على تربيتها بشكل كامل.
بالنسبة لي، شعرت أن دوري كأم كان أهم في تلك المرحلة،
وحياتي كأم تؤثر بالطبع على إختياراتي الفنية، وأحرص على إختيار الأدوار التي تتناسب
مع عائلتي وتكون مناسبة لظروفي، وبعض الأوقات أواجه صعوبة في التوفيق بين إلتزاماتي
كأم ومتطلبات العمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بتصوير مشاهد تتطلب وقتًا طويلًا بعيدًا عن المنزل،
ولكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بالتخطيط الجيد وإدارة الوقت، وعندما أكون مع إبنتي،
أحرص على أن أكون موجودة بالكامل، وعندما أعمل، أركز على تقديم أفضل ما لدي.

كيف توازنين بين تربية ابنتك چمانة وعودتك للفن؟ وهل كان هناك تحديات واجهتها عند إتخاذ قرار العودة؟
الموازنة بين كوني أمًا وفنانة تتطلب الكثير من التنظيم والوقت، وعندما قررت العودة للفن،
كان لدي مخاوف بشأن كيفية تأثير ذلك على حياتي كأم،
خصوصًا أن چمانة كانت بحاجة لي في مراحل معينة من حياتها،
ولكن مع تقدمها في السن، أصبح من الأسهل عليّ إتخاذ هذا القرار، وبالطبع،
واجهت تحديات في تنظيم وقتي وتلبية احتياجات ابنتي، لكنني دائمًا أضع أولوياتنا كأسرة
في المقدمة،
والدعم الذي ألقاه من عائلتي ساعدني كثيرًا في إدارة حياتي بين الفن وتربية ابنتي.
ما الذي دفعك للعودة للفن بعد غياب؟ وكيف كانت هذه العودة؟
عشقي للفن كان دائمًا في داخلي، ولم أتمكن من تجاهله وفي عام 2020 قررت العودة واستكمال مشواري الفني بعد أن شعرت أنني قدمت ما أستطيع لچمانة، ودرست في 24 ورشة تمثيل لتطوير مهاراتي، ونجحت في العودة بقوة عبر العديد من الأعمال الدرامية.
_ شاركتِ في العديد من الأعمال الفنية المميزة، ما هي أبرز الأعمال التي تعتزين بها؟
أعتز بعدة أعمال قدمتها، مثل “لحم غزال”، “60 دقيقة”، “الآنسة فرح”، و”بيت الرفاعي”، وكل عمل له مكانة خاصة في قلبي، ولكني دائمًا أحاول تقديم أدوار جديدة ومختلفة عن غيري، وهذا ما يجعلني أشعر بالتميز في هذا المجال.
_ عملك مع الأسطورة أحمد زكي كان من المفترض أن يكون علامة فارقة في مسيرتك، لكن لم يتحقق.. ما الذي حدث بالضبط؟
نعم، كان من المقرر أن أشارك في عمل كبير مع الأسطورة أحمد زكي، من إنتاج عادل حسني، وكانت البطولة تجمعني بالفنانة رغدة، وللأسف، لم يكتمل هذا المشروع بسبب توقف الإنتاج، وكان الأمر محبطًا للغاية بالنسبة لي، فقد كنت أتمنى أن أستكمل العمل.

_ ما هي ذكرياتك وتجربتك في العمل مع فنانين مثل شريف منير ورانيا يوسف في مسلسل “بقينا اتنين”،
وأيضًا مع أمير كرارة ورحاب الجمل في “بيت الرفاعي”؟
العمل مع فنانين مثل شريف منير ورانيا يوسف في “بقينا اتنين” كان تجربة رائعة،
وكان هناك تناغم كبير بيننا، وكانت الأجواء مليئة بالإبداع والمرح،
وشريف منير يمتلك خبرة كبيرة، وكان من الملهمين لي في كيفية التعامل مع المشاهد
وفي “بيت الرفاعي”، كانت تجربتي مع أمير كرارة ورحاب الجمل أيضًا مميزة للغاية،
وأمير يتمتع بشخصية قوية ومهنية، وقد تعلمت الكثير من خلال التعاون معه،أما رحاب
هي زميلة وفنانة موهوبة، وكانت لدينا كيمياء رائعة على الشاشة،
وكل من هذين العملين ساهم في تطوير مهاراتي كممثلة، وأعتز بتلك اللحظات التي عشتها
مع هؤلاء النجوم.
_ ما هو رأيك في الفنانين الذين يستحقون العالمية، ومن هم برأيك الفنانين الشاملين،
وما هي الأعمال الأقرب إلى قلبك؟






