اي بما كان يوسوس اليه بتذكيره اياه ما كان به من البليه،
وقيل لما كان قال (اي الشيطان) لامراته: اسجدي لي حتي ارد عليكم ما سلبتكم.
(( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ))
لما اراد الله كشف البلاء عنه قال له:
«اركض برجلك» ، فركض، فظهرت عين ماء بارد فاغتسل به، فعاد اليه
جماله وكماله. وقيل الاولي كانت عينا حاره والثانيه بارده، واغتسل،
ورد الله لحمه وشعره وبشره، واحيا اولاده واهله، وقيل بل يردهم اليه في الجنه في الاخره.
((وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب ))
الضغث الحزمه من القضبان، وامر بان يضرب بها دفعه علي امراته لكي
لا يحنث في يمينه، فانه كان قد حلف ان يضربها ان صح (انها اخطات) .
فشكرالله لها لبراءه ساحتها، وصبرها علي خدمته. وسبب يمينه انه
لما قال لها ابليس: اسجدي لي اخبرت ايوب بذلك، فغاظه حيث سمعت
من ابليس ذلك وظنت انه صادق.
«انا وجدناه صابرا..» :
والصبر الا تعترض علي التقدير.
ويقال الصبر الوقوف تحت الحكم.
ويقال التلذذ بالبلاء، واستعذابه دون استصعابه.
ويقال الصبر الوقوف مع الله بحسن الادب.