مقالات .فرحه الباروكي 14 مايو، 2023 0 تعليقات الإعلام وترويج المفاهيم 500 51 كتب محمد الكعبيفي ظل التطور التكنولوجي والاعلامي المتسارع وفي جميع المجالات،مما يجعلنا امام تحدي كبير ومسؤولية عظيمة تفرض علينا الرصد واليقظةوالوقوف على مكامن القوة والضعف عند الاخرين،حيث اننا نملك الكثير من المقوماتالتي تؤهلنا لان نكون بمصاف الدول المتقدمة كالموقع الجغرافيوالطاقات البشرية والطبيعية العملاقة فيما أذا وظفت بالشكل الصحيحومن هنا اصبح لزاما علينا مواكبة هذا التطور والوقوف عليه تفصيلا. قد لعب الاعلام دورا مفصليا في حياة الشعوب،وتدخل في اغلب الجزئيات،حتى أصبح يشكل هاجسا مرعبا عند النخب الوطنية،لما فيه من سلبيات على شبابنا ومستقبلنا،أن الكم الهائل والمتكثر والمتكرروالمتجزئ والمتقطع والمتسارعمن المعلومات والصور والافكار والاخبار والاحداث المزيفةوالمغلوطة، ادت إلى سقوط الكثير في شباك هذا الإعلام .ان اغلب ما نسمعه في الاعلام ليس حقيقياًبل فيه الكثير من المغالطات والتزييف ،فيحتاج إلى تمحيص وتحليل وتشخيص وتفكيك،لان الكثير منها يجانب الحقيقةلذا يتحتم علينا اخذ الحذر من اغلبهاوخصوصا في زمن اصبح المنكر معروفاواختلط الحق مع الباطل ،حيث فرضت علينا المواجهة الحتميةالتي ليمكن ان نخسرها ولا الانسحاب منها مهما كلف الامر،خصوصا العلماء والنخب الوطنية والكوادر المثقفة.أن معرفة أهداف الاعداء وتحديدها والوقوف على الوسائل والطرق التي يعمل بها،ثم كشفها وتعريتها امام الجمهور،مهمة عظيمة،وكفيلة في افشال مساعيهم التخريبية وتحصن مجتمعنا من مكائدهم ،ولابد من التعامل مع الاحداث بسرعة وجدية،وبالطرق المتطورة مع تحديث الخطاب الموجهة من قبل النخب ،ولابد من توعية الشباب وتثقيفهم وتبيين ما يدور حولهم بكل الوسائل ،لكي يطلعوا على الاسرار والخفايا ويأخذوا حذرهم،ولا يكونوا جامدين على نمط فكري ومنهج واحد،بل التغير والتحرك والتحول السريع في عالمنا اليوميتطلب منا التحديث والتجديد والتطوير لكل ادواتنا ،ان البعض من المنظمات والتنظيمات الجماهيرية والمؤسساتالتي تعمل بمساس مع المجتمع تديرها اجهزة مخابرات دولية،وتحركها عن بعد لفرض أرادتها على المجتمع،وينبغي عدم التأثر بالضجيج والكثرة والتكرار،فاغلبها وسائل غايتها التشويش على المتلقي أو تدجينه،إن استيعاب التجارب والوقوف عليها بتمعن،يكسب الانسان حصانة تجعله في مأمن من الوقوع في مكائد الاعلام المنحرف،فضلا عن تزاحم الاحداث وتراكم المعلومات وتداخل النظريات والمفاهيم وتشابكها والمؤدية إلى التضليل والتحريف فهو البضاعة السائدة،اليوم وقد اجاد الغرب تسويق ما يريد بشكل كبير وفعالبما يملك من ادوات وخبرة مع سيطرته على اكثر من 90% من الاعلام والمؤسسات والمنظماتالمنتشرة في دول العالم وبعناوين مختلفة، بل بعضها بعناوين دينية ووطنية ،انها حرب بعيدة الامد،وفيها مراحل ومستويات متعددة،ولا تجيدها الا النخب المتخصصة والتي تُتقن فن الاكتساح والترويج وتغيير الحقائق وتزييفها،أنها حرب المصطلحات وتغيير المفاهيم والنظريات وتأطيرها بشكل جذاب لتمريرها على البسطاء والتي تعمل بدقة وسرية.أن غفلة الجماهير عن عوامل انتصار الاعداء يمنحهم الفسحة لتحقيق ما يريدون،وعندما ينصهر المجتمع بالفكرة والشعار المرفوع ويذوب بالمصطلحاتالتي لا يعي ما خلفها سيبادر طوعيا و بالنيابة عنهم ليقاتل السماء ظنا منه أنه يقاتل الشيطان.أن ترويج الافكار المنحرفة والبرامج التافهة والانحلال واللامبالاةوالاباحية والمثلية والتمييع وتسقيط المرتكزات الحقة والرموز الشريفةوالطعن بالدين والقيم الاخلاقية وتمزيق الشباب وابعادهم عن الاسلام الحقيقيوالقيم النبيلة واشغالهم بالتوافه من أهم الوظائف التي يسعى اعدائنا لتحقيقها،أنها معركة مصيرية تتطلب منا اعادة النظر بمناهجنا الدراسية وتطويرهاوتجديدها واصلاحها لتكون جاذبةوملبية لحاجات المجتمعحتى نتمكن ان نخرج من دائرة الجهل ونترقى في سلم الكمال.
Previous post القيم الأخلاقية المفقودة والتربية السليمة داخل الأسرة بمركز شباب طه الامين Next post فوز ٧ مراكز شباب بالبحيرة فى ختام منافسات الدوري الرياضي ومعارض أندية الفتاة والمرأة
عاجل محافظ أسيوط: حملة مكبرة لرفع الإشغالات بشارع رياض بحي شرق وإعادة الانضباط وفتح الطريق أمام المواطنين
عاجل التعليم العالي تعلن بدء المرحلة الأولى لتنسيق قبول طلاب الثانوية العامة النظامين (الحديث – القديم)
عاجل محافظات محافظ الوادي الجديد ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يوقعان بروتوكول تعاون رفع كفاءة وصيانة مطار الداخلة