الدكروري يكتب عن ما يهدد الأعراض اليوم
بقلم محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد إن مما يهدد الأعراض هو التقليد الأعمى كتقليد الكفار والكافرات والتشبه بالفساق والفاسقات فإن ذلك قادح في كمال عقيدة المسلم والمسلمة حيث يقول صلى الله عليه وسلم “من تشبه بقوم فهو منهم” وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين، فقال ” إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها” وإن مما ابتلي به نساء من المسلمات وللأسف تلكم الثياب والتقليعات والقصات.
وغيرها من الأمور المنكرة والمستوردة من أعداء الملة والدين التي نزعت الحياء وهشمت العفاف، وتشبه أحد الجنسين بالآخر جالب للعن والمقت فحذار من تشبه المرأة بالرجال في الثياب وهيئة الشعر فأبو هريرة رضي الله عنه يقول ” لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل ” ويقول صلى الله عليه وسلم ” لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء” وممن يضيع الأعراض هو الصحبة السيئة والمرء على دين خليله والصاحب ساحب، ومما يضيع الأعراض هو خروج المرأة بلا ضرورة ومن غير حاجة، وقرار المرأة في بيتها هو أعظم عبادة تتعبد بها لله رب العالمين حيث قال تعالى ” وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى”
وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها تقرأ هذه الآية فتبكي حتى تبلّ خمارها، ويقول ابن مسعود رضي الله عنه” ما تقربت امرأة إلى الله تعالى بأعظم من قعودها في بيتها ” فخروج المرأة من بيتها يكون بالضوابط الشرعية ملتزمة بحجابها وسترها وحيائها فلا تخرج متعطرة متطيبة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ” إن المرأة إذا استطعرت فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية ” ومما يفسد الأعراض هو مخططات أعداء الإسلام فلقد عرف أعداء الإسلام أن في فساد المرأة وتحللها إفسادا للمجتمع كله، وأنهم متى ما استطاعوا عبور جسر المرأة سهل عليهم السيطرة على المسلمين، ويقول شياطين اليهود في بروتوكولاتهم علينا أن نكسب المرأة، ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية.
وقال آخر من ألد أعداء الإسلام كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات، ومن حينها باتت دور الأزياء وصيحات الموضة تنسج لنساء المسلمين كل ما يخدش الحياء ويفضي إلى التهتك، من الملابس الضيقة والعارية والقصيرة والمفتوحة، وأصبحت مجلات البُرد والأزياء وغيرها تملأ أسواق المسلمين وعروض الأزياء حتى غدت المسلمة أسيرة لآخر الموديلات وأحدث التقليعات، وكما أن من أسباب تضييع الأعراض القنوات الفضائية الماجنة التي قد وصلت بها الرذيلة إلى عرض الفاحشة في أقبح صورها وإعلان للفحشاء بوقاحة وإغراق في المجون بتبجح فأغاني ساقطة وأفلام آثمة، وسهرات فاضحة، وقصص داعرة وملابس عارية وعبارات مثيرة وحركات فاجرة، وكل ذلك يسوق الناشئة على درب التحلل والعدوان على الأعراض













