وهو دين تعاطف وشفقة، وهو دين معاملة وإحسان، وقد عمل على ذلك أولو العزائم، من السلف الكريم، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإن الدين الإسلامى في مجموعه هو وحدة متماسكة الأطراف، محكمة العُرى، تؤلف بين جملة من الحقوق، وإن الأخذ بها في مجموعها أمر لا مندوحة عنه، ولقد ذكرت الآيات القرآنية في مواضع كثيره ما أعطاه الله عز وجل لنبيه المصطفي صلي الله عليه وسلم، فما تخطئ عين قارئ القرآن تلك المواضع التي يعطي الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ما يتمنى، ومواضع أخرى يصل فيها الخطاب القرآني إلى أعماق نفسه صلى الله عليه وسلم فيراعي مشاعره، ويطيب خاطره، ويعزيه، وكل ذلك ما كان ليقع إلا لعلو شأنه صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما جاء في قصة استقبال الكعبة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب أن يتوجه إلى الكعبة، وكانت القبلة حينها بيت المقدس، فكان يقلب طرفه في السماء.
















إرسال التعليق