الضباط الأحرار في يوم الكرامة والأنتصار ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م

الضباط الأحرار في يوم الكرامة والأنتصار ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م

كتب/أيمن بحر

حينما يولد فجرا يوم جديد ،فأن لهذا اليوم العظيم شمس لابد أن تشرق بأشعتها الوطنية المليئة بالولاء والأنتماء والتضحيات التى ولدت من رحم القوات المسلحة المصرية ،وكان لزاما لهذا اليوم العظيم أن يكون له أمجاد وملامح وبطولات تتحقق أحلامها المشروعة إلى واقع وعقيدة أمن بها كل أبطال القوات المسلحة المصرية والجيش المصري وكان لهذا الواقع شخصيات ورموز أثرت على العالم كله أنذاك بأن الوطنية وحب الوطن وكرامته وصونه وحمايته هو هذا الفجر الذى ولد فى يوم الكرامة والأمجاد ليلتحم بشمس الوطنية والولاء أنه يوم الثالث والعشرين من شهر يوليو ١٩٥٢ م فوجئ العالم كله بحدث كبير وعظيم أدى إلى متغيرات هائلة ليست على مستوى المنطقة فحسب ،بل تأثر بها العالم أجمع ،انها ثورة الثالث والعشرين من شهر يوليو تلك الثورة التى أعلن عنها مجموعة من الضباط الأحرار وعلى رأسهم الرئيس الراحل محمد نجيب ،والزعيم الراحل جمال عبد الناصر فهى لم تكن حدث معارض للسلطة أو رغبة فى تولى السلطة لفئة من الشباب والضباط الأحرار ولكنها جاءت نتيجة لأحداث جسام مرت بها المنطقة العربية ومصر بالذات من قبل الحكم الملكي والذي كان الملك أنذاك هو الملك فاروق الذي جعل مصر حكما ملكيا إلى أن جاءت الثورة وأعلنت مبادئها الستة وعزل الملك فاروق وطرد خارج البلاد من مصر ،حيث كان الشق السياسي للثورة هو أستهداف تحقيق سيادة البلاد وأستغلالها وتعميم الأوضاع الدستورية ،وتحقيق أمن قومي عربي متكامل فعبارة الأمن القومي العربي لم ترد على لسان المسؤولين الا من خلال إجراءات الثورة لتحقيق هذا الأمن ونشره على مستوى الأمة العربية كلها بالكامل .

ومنذ فجر التاريخ أرتبط الأمن المصري بأمن الدولة العربية كلها فعندما كانت مصر قوية فأنها أدت إلى تحقيق هذا الأمن وعندما كانت محتلة وضعيفة استهدفت بكل خيراتها الطيبة من دنس المستعمرون على أرضها ،ومن ثم فأنه يمكن القول بأنه من أجل تحقيق هذا الأمن القومي فقد خططت ثورة الثالث والعشرين من يوليو العديد من الخطوات بدأ من تحديد مبادئها وأهدافها ،حيث كان تحرير الاقتصاد الوطني وبناء جيش مصر القومي هو الوسيلة الرئيسية لتحقيق التحرر الوطني ومجابهة قوى الأستعمار والاحتلال ،وتأمين مصر والدول العربية من العدوان الغاشم الذي سرق قوت البلاد والعباد.
وأيضا كان من ضمن هذه الأهداف الوطنية الركيزة الأجتماعية فى بناء الأمن القومى حيث كان لا يقتصر على مصرا فقط بل كان مخاطبا لكل شعوب المنطقة بالكامل فكان بعد نجاح ثورة الثالث والعشرين من يوليو بأشهر قليلة تحقيق الهدف الرئيسي وهو الجلاء البريطانى عن مصر ومغادرة نحو ما يقرب من ٨٠ ألف جندي بريطاني كانوا متمركزين فى منطقة القناة وايضا كان لمصر بعد نجاح ثورة ضباطها الأحرار الأبطال دور ريادي فى قيام الثورة اليمنية فى ٢٨ سبتمبر لعام ١٩٦٢م وكانت مصر هي القوة الأساسية المدعمة لها وتحقيق الأمن القومى والاستقلال لليمن .

هنا القاهرة ،فتحية الى الزعيم جمال عبد الناصر ،وتحية إلى رفاقه ،رفاق الدرب لخدمة الوطن من الضباط الأحرار أبناء القوات المسلحة المصرية التي قاموا بالأنتفاض بثورة عسكرية وطنية تحمل كل معاني الولاء والشرف والأمانة والأمجاد والبناء والتضحية من أجل هذا الوطن العزيز ،لعقدهم النية على قلب رجل وبطل واحد لتحرير وطنهم من الحكم الملكي والاستعمال ،هنا القاهرة ومن فوق منصة الوطنية بمصرنا الحبيبة يغرد كروان القوات المسلحة المصرية وزعيم من زعماء العالم أبن صعيد مصر ،بصوته الرنان الرئيس جمال عبد الناصر قائلا اعلان جمهورية مصر العربية وألغاء الملكية ،وجلاء الملك فاروق من مصر ليرفرف علم مصرا سعيدا فى سماء جمهورية مصر العربية تحيا مصر تحيا مصر .

You May Have Missed