” العزيف ” أحد أخطر الكتب في تاريخ البشر
كتب / اسامة عبدالخالق
ما حقيقة كاتبه وكيف تحول كتاب التاريخ إلى معقل حقيقي
لتحضير شتَّى أنواع الجان؟!!
قبل البدء أُذكركم أصدقائي ب مُتابعة الصفحة وتفعيل زرار
المفضلة ليصلكم كل جديد…، لنبدأ..
لكي نخرج بحقائق الكتاب يتوجب أولًا الحديث عن كاتبه ومنشأه،
ولذلك سنتَّجه صوب اليمن وبالتحديد مدينة ” صنعاء ” وهناك وُلِدَ
طفل يُدعى، ” عبدالله الحظرد ” وتاريخ مولده مُختلفٌ عليه فهنالك
من يقول بأنَّه عام 655 ميلادية وبعض الطوائف يذكرون بأنَّه عام 700
ميلادية ولكن يظل الرقم الأول هو الأقرب إلى الصواب، ولكن ما
يهم هو أنَّه وبتاريخ مولده عاصر الدولة الأموية وما عاشه العالم
الإسلامي من ازدهار على المستويين المعماري والسياسي
، نشأ داخل أسرة مرفهة الحال ولكن تُوفي والده وهو ب سن
العشرة سنوات ليجد الطفل وبعد ذلك في نفسه الولع ب الشعر
والقصائد، فأدمن كتابته والتغني به منذ الصِغَر بل ولمعت عليه
أمارات الدهاء فكان يستطيع الوصول إلى مبتغاه مهما كان صعبًا
ب حِنكة وعقل رزين وهو ما أعجب أسرته والقائمين عليه وصارت
له مكانة كبيرة بين أقرانه بل ومن هم أكبر سنًا منه،
مع تعديه ل سن الخامسة عشر صار عقله يُفكر أكثر من المعتاد
فراودته أفكار عجيبة عن الإنسان الأول بل بمعنى أدق الكائنات
الأولى التي عاشت على سطح الأرض قبل البشر، كيف كان
شكلها وماذا واجهت وهل تُريد السيطرة على البقعة الحالية
مرةً أُخرى!!! أفكار غريبة توضح مدى تعقيد عقل ذلك الطفل النابغة..
مع بلوغ الحظرد سن الثلاثين ترك الشعر تمامًا وقد استوحشت
في داخله فكرة معرفة حياة الأقدمين بأي ثمن والوصول إلى
مبتغاه هو عادته منذ الصِغَر لذلك قرر الاستعانة بالمخلوقات
خفية عن أعين البشر لسرد كافة الحقائق له عن طبيعة الأرض
قبل آلاف السنوات ولذلك قرَّر الارتحال إلى خارج اليمن إلى
بلاد معروفٍ عنها العِلم ووجود كافة الطوائف ف قصد مصر
أولًا وهنالك زار الكتاتيب والتقى ب أُناس لهم باع كبير في
أمور السِحر والعلوم الماورائية ليتعلم على أيديهم الكثير
ومنها انتقل إلى العراق حيث مكتبة بغداد العظيمة وما
تحويه من علوم اندثرت عنَّا اليوم بسبب ما فعله التتار لعنهم الله
، المهم أنَّه وأيضًا هنالك استمر في الاستزادة من مبتغاه
وكيفية الوصول إلى ما يُريد بل والتواصل مع كائنات طوت
الأرض منذ آلاف السنوات وبسبب امتلاكه رجاحة العقل
ورباطة الجأش لم يهب كل ذلك بل وأبدع فيه..،
في العراق قيل بأنَّه التقى بأحد أعتى السحرة هناك وهو من
أشار عليه ب رحلةٍ هي الأخطر نحو صحراء الرُبع الخالي
الشاسعة والتي تمتلك حدود مع اليمن والسعودية، وعبر
الكلمات سيصل إلى مُراده ليذهب عبدالله الحظرد رفقة مجموعةٍ
ما ويبدأ في تحضير الكائنات الخفية أو بمعنى أدق، الجان عبر
تعاويذ مُتباينة ولكن ليس ذلك هو المرعب في الأمر فهنالك سحرة
كثيرين عبر التاريخ، المرعب هو أنَّ الحظرد استطاع التواصل
معهم عبر لغتهم بل وابتكار تعاويذ أُخرى عبر هياكل مُحددة خاصة
به! وهو أمر أودي به إلى أن يكون الساحر الأول في تلك الحقبة
بل والأخطر على الإطلاق..،
هنالك أقاويل تقول أنَّه استطاع الوصول إلى قوم عاد وما خلافه
ولكن قصص ضعيفة لا صحة لها، الغريب في الحظرد أنَّه صار يُحب
الخلوة ب نفسه كثيرًا والفرقة عن جماعته والذهاب إلى مناطق
أسفل الأرض لا يعلم عنه أحد شيئًا أو كيف يُخاطر ب حياته بتلك
الشاكلة وتمَّ تلقيبه بإسم أو كُنية أُخرى “العربي المجنون “
وبسبب رحلته التي استمرت عشرة سنوات كاملة قرَّر أن يفعل
مثلما فعل سابقًا ” بن البوني ” وأن يُسطر كتابًا تاريخيًا يكون
مرجع للبشر ولكن ما حدث قلب الموازين أجمع!
قرَّر الحظرد أن يكون عنوان الكتاب هو ” العزيف ” وصار في
باديء الأمر يُدون عليه معرفته الكاملة بالتاريخ وما حدث
فالسابق من أحداث عصيبة للسلف الأقدمين ولكن ما لبث
أن تحول الكتاب إلى مخطوطة سحرية مكتملة استطرد
عبرها في الحديث عن الجان، أشكالهم بل ورسومات عنهم،
ما حدث بالسابق وتطرق إلى مخلوقات الحن والبن والتي
سأخصص لها مقالًا خاصًا بإذن الله عمَّا قريب، الزوهريين
أطفال الغموض وماهية الطوفان العظيم وغيرها الكثير
ليضع تعاويذ خالصة في ذلك الكتاب فيكون ظاهره تاريخيًا
وباطنه الخطر المحدق والسحر الكامل!!
الكتاب احتوى أيضًا على قصصٍ أُخرى مثل فكرة استنطاق
الموt…ى وهي من أقبح الأسحار أو المعتقدات بكل تأكيد وتطرق
للحديث عن الفضائيين و ملوك الجن العلوي، السفلي والأرضي
ومن الأقوى مثل الملك بن الأحمر وشمهروش وغيره وحرب الجان الأولى وغيرها…
” العزيف ” كتاب تكَّون من سبعة أجزاء وعدد صفحاته 900
صفحة فصار ضخمًا مثل المراجع، وإسم العزيف معناه أصوات
الحشرات الليلية وده عشان العرب قديمًا كانوا بيعتقدوا إن
أصوات الحشرات الخافتة هي نفسها أصوات الجن! والعزيف
له إسم آخر يُدعى ” نيكرونوميكون ” وهي كلمة إغريقية تعني كتاب الموتى.
الكتاب زي مبيحتوي على رعب يوجد به أيضًا معلومات هامة
جدًا عن الحضارات والملوك..،
خرج الكتاب للنور وانتشر مثل النار في الهشيم بصورة قريبة
من شمس المعارف الكُبرى، غزا دول الشرق كافة وذهب
بعيدًا بعد ترجمته إلى العبرية، اليونانية والانجليزية وغيرها
من اللغات صوب دول الغرب، لم يستطع أحد إيقاف زحفه خصيصًا
بعدما تمَّ الترويج له بأنَّه كتاب تاريخ قيَّم ليس كمثله أحد!،
صار الحال على تلك الشاكلة أشهر عديدة حتَّى وقفت قوى واحدة
أمام زحف ذلك الكتاب وهي ” الفاتيكان ” ليؤمر البابا حينها وعندما
عرف مضمون الكتاب وكيف يستخدمه العامة في السحر ب سجن
كل من يتعامل به وشدَّد على الجنود ب حر…..قه عن بكرة أبيه
فلا يبقى منه شيء، ولكن وللآسف قام بعض الكهنة ب تسريب
مخطوطاتٍ منه قبل التخلص من الكتاب واستخدامها في عمليات
استخراج الأرواح والتي تعني الجان في بلاد المشرق، بالطبع
بعدما منعت الفاتيكان الكتاب بدأت أماكن أُخرى تتخلص منه وتُحرم
وجوده لدرجة أنَّ الحكومات بأنفسها واجهته ب شتَّى الوسائل
طبعًا تضييق الخناق بأي شكل لإن وبسببه الأسحار تزايدت
بشكل مرعب لحد متناقصت أعداد مخطوط العزيف تدريجيًا
مع الحبس والترهيب إلى أن اختفت بشكلٍ شبه تام النسخة
العربية والعبرية وتبقت النسخة الانجليزية وأخذت في الانتقال
من جيل إلى جيل لتصل إلى الكاتب الأميركي المعروف،”
هوارد لافكرافت ” ومن هنا يبدأ شطر آخر في قصتنا..،
هوارد فيليبس لافكرافت Howard Phillips Lovecraft, هو كاتب
أميركي لم يشتهر إلا بعد مماته, ولد في رود آيلاند في 20 أغسطس
1890 م وهو كاتب وروائي قد اشتهر بكتابة قصص أدب الرعب،
كان مجهولاً في الواقع ولم ينشر قصصه إلا في مجلات اللب
pulp magazines (مجلات رخيصة تركز على القصص الخيالية) وقد اُشتهر بعد وفاتة













