بقلم / محمـــد الدكـــروري
ينبغي علي المسلم تعلم الأحكام الشرعية للبيوت، ومن ذلك هو الإستئذان،
وأمر الأطفال والخدم بعدم إقتحام غرفة نوم الأبوين بغير إستئذان في أوقات النوم المعتادة،
قبل صلاة الفجر، ووقت القيلولة وبعد صلاة العشاء خشية أن تقع أعينهم على ما لا يناسب،
ولو رأوا شيئا عرضا في غير هذه الأوقات فيغتفر، لأنهم من الطوافين الذين يشق منعهم،
حيث قال تعالى في سورة النور ” يا آيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر
وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم
جناح بعدهن طوافون بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ”
وأيضا تحريم الاطلاع في بيوت الآخرين بغير إذنهم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”
من اطلع في بيت قوم بغير إذن ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص ” رواه أحمد.
ولقد ذكرت لنا المصادر الإسلامية الكثير عن كيفية إستقبال شهر رمضان المبارك وأنه يجدر بالمسلم أن يحسن إستقبال شهر رمضان المبارك، ويمكن تحقيق ذلك بعدة أمور، يذكر منها سؤال الله تعالى بلوغ شهر رمضان بالصحة والعافية، والإعانة على الإجتهاد والنشاط، بالعبادة فيه شكر الله تعالى وحمده على بلوغ رمضان، والفرح والسرور بقدوم شهر رمضان، والإبتهاج بدخوله وحلوله على المسلمين، والتخطيط الجيد للإستفادة من رمضان، والعزم على الجد فى الطاعات والعبادات فيه، وتعلم أحكام رمضان وأحكام صيامه، فلا يجوز للمسلم أن يجهل فرائض الله تعالى، بل يجب عليه أن يعبده على علم وبصيرة، وقراءة بعض الكتب والرسائل وسماع بعض المحاضرات الدينية حول رمضان المبارك، وما فيه من فضائل وأحكام استعدادا نفسيا لاستقباله، الإعداد للدعوة إلى الله تعالى في شهر رمضان المبارك.
وينبغي علي الأمة الإسلامية أن تستقبل شهر رمضان المبارك، وإن أهمية إستقبال شهر رمضان تكمن فى أن شهر رمضان المبارك هو شهر الصيام والعبادة، وشهر السمو بالأرواح، والإرتقاء بها عن كل ما يلوثها، فالله تعالى قد شرع الصيام فيه ليطهر به أراوح العباد، ويحفظهم من طغيان شهوات الجسد، لا ليعانوا فيه من آلام الجوع والعطش، وقد شرع سبحانه فيه الإكثار من ذكره وتلاوة آياته، والتهجد بين يديه في الصلاة، ولذلك كله يجدر بالمسلم، أن يعد العدة لإستقبال رمضان، فيحاسب نفسه على ما مضى ويسأله التوفيق، ولقد فرض الله تعالى على المسلمين صيام شهر رمضان المبارك في السنة الثانية للهجرة النبوية الشريفة، وذلك في شهر شعبان منها، فصام الرسول صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات في حياته، وصيام رمضان ركن ثابت من أركان الإسلام كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد دلت الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة على وجوبه في حق المسلمين، كما أجمع العلماء على كفر من أنكره، وقد ميّز الله شهر رمضان بالعديد من الفضائل، فهو الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم، وجعل فيه ليلة القدر، التى هي خير من ألف شهر، كما خصه بإجابة الدعاء، والعتق من النيران، وكما جعل ثواب العمرة فيه كثواب الحج إلى بيت الله الحرام، ويعرف الصيام بأنه التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر الثانى إلى حين غروب الشمس ويشترط لوجوب الصيام على الإنسان عدة شروط، وهى الإسلام والبلوغ، والعقل والطهارة والإقامة بحيث يكون مقيما في بلده، فلا يجب الصيام على المسافر بل يباح له الإفطار، وكذلك القدرة، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه انه هو الغفور
الرحيم.
صدى – مصر من مصر لكل العالم