المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII)تعلن عن استراتيجية جديدة في مصر
ماهر بدر
أعلنت المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (British International Investment – BII)، مؤسسة التمويل التنموي البريطانية الرائدة في مجالات الاستثمار المؤثر، عن إطلاق استراتيجيتها الجديدة في مصر، وبلغت استثماراتها التراكمية إلى ما يقرب من 1.3 مليار دولار منذ دخولها السوق المصري في عام 2012.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة الرئيس التنفيذي للمؤسسة، ليزلي ماسدورب، إلى القاهرة، حيث تعمل المؤسسة على تعزيز شراكتها مع مصر بهدف تسريع وتيرة الإصلاحات، وتحفيز الاستثمارات، ودعم النمو المستدام والشامل على المدى الطويل.
وفي إطار استراتيجيتها الجديدة الممتدة لخمس سنوات، تستهدف المؤسسة ضخ 9 مليارات جنيه إسترليني من رؤوس الأموال الجديدة في أفريقيا، منها 5 مليارات جنيه إسترليني من مواردها الذاتية، مع حشد التمويل المتبقي من مستثمرين من القطاع الخاص. وفي مصر، ستسهم هذه الاستثمارات في دعم أولويات الإصلاح الهيكلي والاقتصادي من خلال توسيع حجم الاستثمارات، وتعميق سوق المال، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق الاستدامة طويلة الأجل للقطاعات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة والزراعة والخدمات المالية والصناعة، والشركات المتخصصة في التصدير.
وخلال الزيارة التي بدأت في بداية الأسبوع، عقد ماسدورب لقاءات مع كبار المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وقادة القطاع الخاص، في وقت تمضي فيه مصر قدماً في تنفيذ برامج إصلاح طموحة تهدف إلى تسريع مسار الاستقرار الاقتصادي والتعافي وتحقيق النمو المستدام. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للصناعة (2026 – 2030) رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2030، وتوفير ما يصل إلى 8 ملايين فرصة عمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع.
وقال ليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي للمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي: “تمثل مصر شريكاً استراتيجياً مهماً للمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي وركيزة أساسية في استراتيجيتنا الجديدة. ويعكس إجمالي استثماراتنا، التي تقترب من 1.3 مليار دولار منذ بدء استثماراتنا المباشرة في مصر، حجم الفرص الواعدة وقوة شراكتنا طويلة الأمد مع السوق المصرية.”
وأضاف ماسدورب: “ونحن ملتزمون بضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات الإنتاجية التي تساهم في خلق فرص العمل، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم انتقال مصر نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية.”
من جانبه، قال مارك برايسون-ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة لدى مصر: “تفخر المملكة المتحدة بدعم مصر من خلال شراكتها مع المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي. وتعكس الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة التزام المملكة المتحدة طويل الأجل بضخ الاستثمارات التي تدفع عجلة النمو المستدام، وتدعم الإصلاح الاقتصادي، وتوفر فرصاً جديدة للأفراد والشركات في مختلف أنحاء مصر.”
دعم التحول نحو الطاقة الخضراء في مصر
حددت مصر هدفاً يتمثل في توليد 42% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وتلعب المؤسسة البريطانية دوراً محورياً في تمويل هذا التحول. وخلال الفترة الاستراتيجية السابقة، تم توجيه أكثر من 50% من استثمارات المؤسسة في مصر إلى مشروعات التمويل المناخي، بما في ذلك أكثر من 300 مليون دولار لمشروعات رائدة مثل مزرعة الرياح بخليج السويس بقدرة 1.1 جيجاوات، ومشروع الطاقة الشمسية المتكامل ونظام تخزين البطاريات الهجين بقدرة 1.1 جيجاوات بالشراكة مع شركة “سكاتك”.
تعزيز التجارة والبنية التحتية والنمو الصناعي
تدعم المؤسسة أهداف مصر الاستراتيجية نحو التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة من خلال الاستثمار في مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية. وتسهم شراكتها طويلة الأمد مع شركة “دي بي ورلد” في تعزيز قدرات الموانئ ورفع كفاءتها، بما يحسن تدفق السلع ويدعم خلق فرص العمل. ويتماشى ذلك مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز موقع مصر ضمن سلاسل القيمة العالمية.
كما تدعم المؤسسة تطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة للمياه عبر منصة تطوير البنية التحتية للمياه في أفريقيا (AWID)، حيث تم تحديد مصر كسوق ذات أولوية.
تعزيز فرص التمويل المالي للشركات والفئات الأقل حصولًا على الخدمات المالية
من خلال شراكاتها مع عدد من المؤسسات المالية، من بينها البنك العربي الأفريقي الدولي وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي (CIB)، تعمل المؤسسة على تعزيز فرص الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والفئات الأقل حصولاً على الخدمات المالية، بما في ذلك النساء.
وتتولى شيرين شهدي منصب المدير الإقليمي لشمال أفريقيا ورئيس مكتب مؤسسة التمويل البريطانية للتنمية في مصر.
نبذة عن مؤسسة التمويل البريطانية للتنمية (BII):
تُعد مؤسسة التمويل البريطانية للتنمية مؤسسة التمويل التنموي والمستثمر المؤثر التابعة للمملكة المتحدة، حيث تستثمر في الشركات العاملة بالدول النامية بهدف تحسين حياة الأفراد والمساهمة في حماية البيئة. وتركز المؤسسة على معالجة الأسباب الجذرية للفقر وأزمة المناخ، بما يساعد الدول على تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.
وخلال الفترة من 2026 إلى 2031، ستخصص المؤسسة ما لا يقل عن 40% من إجمالي التزاماتها الاستثمارية الجديدة لتمويل المناخ. كما تُعد المؤسسة عضواً مؤسساً في مبادرة “2X Challenge” التي نجحت في حشد أكثر من 33.6 مليار دولار لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة.
وتستثمر المؤسسة في أكثر من 1,600 شركة عبر 66 دولة، فيما تبلغ قيمة أصولها الصافية 9.87 مليار جنيه إسترليني.
للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمؤسسة أو متابعة حساباتها على LinkedIn وBluesky وX.




إرسال التعليق