المؤمن الحقيقي في هذه الحياة يدرك يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا ما يجعله يتقلب بين مقام الشكر حال السراء، ومقام الصبر حال الضراء، فيطمئن قلبه بأن كل ما قضاه الله عز وجل هو خير له، وإن الكسب بقدر الكفاية لنفسه وعياله، وقضاء دينه، ونفقة من يجب عليه نفقته فرض من الفروض ولا يجوز للقوي القادر أن يجلس، أو يسأل الناس، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “إن أطيب ما أكلتم من كسبكم” رواه الترمذي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “خير الكسب كسب العامل إذا نصح” رواه أحمد، ولقد سمى فقهاؤنا رحمهم الله حاجات الأمة من الأعمال والصنائع والحرف فروض كفايات، وهي تشمل حراسة الأمن، ودواوين القضاء، وإجادة الأعمال، وإمتهان الحرف، وكل ما فيه عمران الأمة صنوف متعددة لا يحسنها كل أحد.
















إرسال التعليق