×

المثلية من المنظور الصحيح للدين الإسلامي

بقلم: رضا الحصري

خلق الله الانسان فصوره في أحسن تقويم .. وزرع فيه حب الفطرة السليمة السوية .. وحرم وبغض اليه كل ما يتنافى مع الفطرة السليمة السوية لما فيها من أضرار ومهانة وأضرار ومغضبة لله تبارك وتعالى ..

و من المنظور الإسلامي .. يفرّق كثير من العلماء بين الميل أو الشعور وبين الفعل:
الإسلام يدعو إلى العفة وضبط الشهوات .. ويعتبر العلاقة الجنسية المشروعة هي ما تكون بين الرجل والمرأة في إطار الزواج ..

وقد ورد في القرآن الكريم ذكر قوم سيدنا لوط عليه السلام واستدل العلماء بهذه الآيات على تحريم الممارسات الجنسية المثلية ..

لذلك فإن الفقه الإسلامي السائد يرى أن الأفعال الجنسية المثلية محرمة تحريما نهائياً قطعي الثبوت والدلالة ..

أما مجرد وجود مشاعر أو ميول لا يختارها الإنسان بنفسه .. فلا يؤاخذ عليها المرء ما لم تتحول إلى فعل محرم أو سلوك اختياري .. لأن المحاسبة تكون على الأقوال والأفعال والاختيارات ..

وفي الوقت نفسه .. يؤكد الإسلام على معاملة جميع الناس بالعدل والرحمة واحترام الكرامة الإنسانية .. مع تجنب السخرية أو الإيذاء أو الظلم ..

ومن الأدلة الشرعية من القرآن والسنة هي علي حرمة المثلية والشذوذ الجنسى واللواط ما يلي ..” قليل من كثير”:

فالأدلة التي يستند إليها جمهور علماء المسلمين في تحريم الممارسات الجنسية المثلية تشمل نصوصًا من القرآن الكريم والسنة النبوية:

– أولًا: من القرآن الكريم:

1. قصة قوم لوط عليه السلام

وردت في مواضع متعددة، منها قول الله تعالى:

﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ (الشعراء: 165-166)
وقوله تعالى:

﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ (الأعراف: 81)
وقوله تعالى:

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: 80)

وقد فهم جمهور المفسرين أن هذه الآيات تتحدث عن إتيان الرجال للرجال شهوةً، وأن ذلك من الفواحش المحرمة.

– ثانيًا: من السنة النبوية

وردت عدة أحاديث نبوية شريفة في هذا الباب منها:
“لعن الله من عمل عمل قوم لوط.” رواه أحمد وغيره، وصححه عدد من أهل العلم.
وروي:

“من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به.” رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

إلا أن العلماء اختلفوا في بعض تفاصيل ثبوت هذا الحديث وكيفية تطبيقه .. بينما اتفق جمهور الفقهاء على تحريم الفعل نفسه ..

– ثالثًا: إجماع الفقهاء:

نقل عدد من العلماء مثل ابن قدامة والنووي وابن عبد البر وغيرهم، اتفاق علماء المسلمين على تحريم اللواط واعتباره من الكبائر ..
“وانما الطاعة في المعروف” .. “ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق” ..

نسأل الله تعالى ان يهدينا جميعا إلي سواء السبيل والي ما يحب ويرضى وينجينا من الفتن والكبائر والذنوب ما ظهر منها وما بطن .. وان يحفظ بلادنا من كل سوء.

إرسال التعليق

You May Have Missed