“تركيا تعمل على إعادة العلاقات مع اسرائيل من أجل فلسطين”
“تركيا تعمل على إعادة العلاقات مع اسرائيل من أجل فلسطين”
يارا المصري
تعمل تركيا مع إسرائيل في عدة قضايا بهدف تخفيف حدة التوتر في الساحة الفلسطينية قبل حلول شهر رمضان. وتشمل هذه التحركات محادثات على المستويات الدبلوماسية بالتنسيق مع رام الله. وتحاول تركيا تخفيف حدة التوتر في القدس الشرقية ، وشاركت في زيادة عدد تصاريح العمل للفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة.
وأفادت وزارة الخارجية الفلسطينية أن جميع الأطراف تعمل على تحسين نوعية حياة الجمهور الفلسطيني.
كيف بدأ الأمر؟
في إسرائيل تفاجأوا في هذا الأسبوع من قرار الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، بأنه سيكشف أمام الصحفيين عن وجود اتصالات حول زيارة محتملة لرئيس الدولة، اسحق هرتسوغ، في تركيا. أمس اتصل وزير الخارجية التركي، مبلوط تشوبوشولو، مع نظيره الإسرائيلي من أجل السؤال عن سلامته بعد أن أصيب بكورونا وتعافى منه. هذه كانت المحادثة الأولى بين وزيري الخارجية التي استهدفت بالأساس المجاملة. مرة تلو الأخرى في الأشهر الأخيرة أرسل اردوغان وحاشيته رسائل علنية حول رغبتهم في ترميم العلاقات مع إسرائيل، لكنهم ووجهوا حتى الآن بالتشكك من المستوى السياسي.
العلاقات بين تركيا وإسرائيل عرفت بالأساس هبوطا في العقد الأخير. في الأزمة الأخيرة، في أيار 2018، طردت تركيا وأهانت بالفحص الأمني السفير الإسرائيلي احتجاجا على 61 فلسطينيا قتلوا في المواجهة في القطاع. أيضا السفير التركي غادر إسرائيل على خلفية هذه المواجهة. “مع لاساميين مثل اردوغان لا يجب التصالح”، قال بغضب لبيد في حينه. السفراء لم تتم إعادتهم منذ ذلك الحين، لكن مستوى العلاقات بين الدولتين لم ينخفض. لذلك، لا توجد أي قيود لإعادة العلاقات من جديد في أي لحظة.
في تصريحاته الأخيرة للصحفيين، سمع اردوغان معتدلا أكثر بالنسبة للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، الذي كان بؤرة الأزمات بين الدولتين في السنوات الأخيرة. في زيارته لقطر في كانون الأول الماضي، قال الرئيس التركي إنه “يجب على إسرائيل أن تظهر حساسية لموضوع القدس والمسجد الأقصى. ونحن سنعمل كل ما في استطاعتنا للقيام بخطوات نحوها. الطرف الإسرائيلي يعرف مخاوفنا ونحن نعرف مخاوفه. لذلك، يمكننا حل المشكلة بيننا استنادا الى ذلك”. وحسب أقوال الدكتور غورين، فإن “الخلاف بين إسرائيل وتركيا حول الموضوع الفلسطيني سيبقى وسيتواصل في التسبب بالتوتر بما أنه لا يوجد أي تقدم في العملية السلمية. ولكن اردوغان يبث إشارات بأنه يمكنه أن يحسن في هذه الأثناء التعاون في مواضيع أخرى.













