تعرف على كارثة بحر أرال

كتب / اسامة عبدالخالق

بحر آرال، الذي كان يُعرف بأنه واحد من أكبر البحيرات الداخلية في العالم،

يقع بين كازاخستان شمالاً وأوزبكستان جنوباً في آسيا الوسطى. كان

يُعتبر بحرًا داخليًا كبيرًا وغنيًا بالتنوع البيولوجي، ولكنه تعرض

لكارثة بيئية مدمرة خلال القرن العشرين.

الوصف الجغرافي

كان بحر آرال يحتل مساحة تزيد عن 68,000 كيلومتر مربع، وكان

أحد أهم المسطحات المائية في المنطقة.

تغذيه بشكل أساسي نهران رئيسيان: آموداريا وسيرداريا.

التاريخ البيئي لكارثة بحر آرال

1. أسباب الجفاف والتقلص:

في خمسينيات القرن العشرين، قررت السلطات السوفيتية

تحويل مياه نهري آموداريا وسيرداريا لري الأراضي الزراعية

لزراعة القطن والمحاصيل الأخرى.

أدى ذلك إلى تقليص تدفق المياه إلى بحر آرال بشكل كبير.

2. التغيرات المدمرة:

بحلول الثمانينيات، بدأت مستويات المياه في البحر بالانخفاض بسرعة.

انقسم البحر إلى قسمين رئيسيين: البحر الشمالي (الصغير) والبحر الجنوبي (الكبير).

انخفضت مساحته بنسبة تزيد عن 90% بحلول بداية القرن الحادي والعشرين.

3. التأثيرات البيئية:

تحولت المناطق المحيطة إلى صحارى شاسعة تُعرف باسم “صحراء آرالكوم”.

ازداد تركيز الأملاح والملوثات، مما أدى إلى تدمير النظام البيئي للبحر وموت الكائنات البحرية.

العواصف الرملية المحملة بالملح والمواد الكيميائية أصبحت تهدد صحة السكان المحليين.

التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية

الصيد والزراعة:

اختفت صناعة الصيد التي كانت مزدهرة في المنطقة.

تدهورت الزراعة بسبب ملوحة التربة ونقص المياه.

الصحة العامة:

عانى السكان من أمراض تنفسية وأمراض جلدية بسبب العواصف الملحية.

تلوث المياه زاد من المخاطر الصحية.

الجهود المبذولة لاستعادة بحر آرال

قامت كازاخستان، بدعم من البنك الدولي، ببناء سد كوكارال في عام 2005.

أدى السد إلى زيادة منسوب المياه في البحر الشمالي (الصغير) وتحسن الظروف البيئية هناك.

ومع ذلك، لا تزال أجزاء كبيرة من البحر الجنوبي مفقودة، مع صعوبة استعادة وضعها السابق.

بحر آرال يُعتبر اليوم مثالًا عالميًا على الآثار الكارثية لسوء إدارة الموارد الطبيعية.

You May Have Missed