حنان يوسف: المساواة في الأجر حق أصيل وأحد أسس السلام المجتمعي والتنمية المستدامة
50033
متابعة علاء حمدي
أكدت الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، رئيسة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن المساواة في الأجر بين النساء والرجال ليست مجرد قضية اقتصادية أو مطلبًا مهنيًا، وإنما هي حق أصيل يرتبط بالعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان، ويمثل أحد الأسس المهمة لتحقيق السلام المجتمعي والتنمية المستدامة.
وقالت الدكتورة حنان يوسف، في تصريح خاص لها بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر، الذي يوافق 18 سبتمبر من كل عام، إن تحقيق العدالة في الأجور يتطلب الانتقال من الاعتراف بالمبدأ إلى ضمان تطبيقه بصورة فعلية داخل بيئات العمل، بحيث يحصل كل إنسان على أجر عادل يتناسب مع قيمة عمله ومسؤولياته ومهاراته، بعيدًا عن أي تمييز.
وأوضحت أن تمكين المرأة اقتصاديًا لا ينفصل عن تمكينها اجتماعيًا،
مشيرة إلى أن المرأة التي تحصل على حقوقها المهنية والاقتصادية بصورة عادلة تكون أكثر قدرة على المشاركة في صنع القرار، ودعم أسرتها ومجتمعها، والمساهمة في مسيرة التنمية.
وأضافت أن قضية المساواة في الأجر ترتبط كذلك ببناء مجتمعات أكثر استقرارًا وسلامًا، لأن العدالة في العمل تعزز الثقة والانتماء وتدعم مفهوم الشراكة بين الرجل والمرأة في مختلف مجالات الحياة، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا يقتصر على غياب النزاعات، وإنما يبدأ أيضًا من تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وصون الكرامة الإنسانية.
وشددت الدكتورة حنان يوسف على أهمية دور الإعلام في دعم ثقافة المساواة وتصحيح الصور النمطية المتعلقة بدور المرأة في سوق العمل، وتسليط الضوء على النماذج النسائية الناجحة، ونشر الوعي بالحقوق الاقتصادية والمهنية للمرأة، بما يسهم في تحويل قضية المساواة من شعار إلى ممارسة وثقافة مجتمعية.
وأكدت أن مواجهة فجوة الأجور تتطلب تعاونًا متكاملًا بين الحكومات ومؤسسات العمل والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، إلى جانب تعزيز الشفافية في نظم الأجور والتعيين والترقي، وتوفير بيئات عمل تضمن تكافؤ الفرص للنساء والرجال.
واختتمت الدكتورة حنان يوسف بالتأكيد على أن المساواة في الأجر ليست امتيازًا يُمنح للمرأة، وإنما حق يجب أن يُصان، وأن العدالة الاقتصادية للمرأة تمثل استثمارًا في الأسرة والمجتمع ومستقبل الأجيال، وخطوة أساسية نحو بناء عالم أكثر عدلًا وسلامًا واستدامة.
إرسال التعليق