الحمد لله ذي الرضا المرغوب، يعفو ويصفح ويغفر الذنوب، يملي ويمهل لعل العاصي يتوب، يعطي ويرضى ويحقق المطلوب، يُطعم ويسقي ويستر العيوب، يغني ويشفي ويكشف الكروب، نحمده تبارك وتعالى حمدًا هو للذات العلية منسوب، ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر الوسواس الكذوب، ونسأله السلامة فيما مضى وما سوف يأتي من خطوب، وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجناب المرهوب، خلق السموات والأرض في ستة أيام وما مسه من لغوب، يضل من يشاء، ويهدي من يشاء، ويقلب الأبصار والقلوب، سخر الرياح بقدرته، فمنها الساكن ومنها الهبوب، قدر الأرزاق وفق مشيئته فمن الناس ممنوح ومسلوب، والأنعام خلقها لنا، فمأكول ومحلوب، والخيل والبغال والحمير للحمل وللركوب، أوجد الكائنات بحكمته، فمسلم منها ومعطوب، كل الحادثات بإرادته.
وجميع الأمور محسوب، شهدت له الكواكب في شروقها والغروب، وأقرت به الأحياء في مطعومها والمشروب، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ذو المقام الموهوب، لا يأكل الصدقات، ولا يرتكب الهفوات، وخاتم النبوة بين كتفيه مضروب، في الصلاة قرة عينيه، والخيرات كلها بين يديه، وهو الصفي المحبوب، من خلقه مكارم الأخلاق، وباتباع سنته تتسع الأرزاق، والأمر بحبه على الوجوب، نوره بين أتباعه قائم، وشرعه على مر الدهور دائم، وما عداه من الشرائع مشطوب، من أطاعه فقد أطاع الله، ومن تبع نهجه فقد أرضاه، ومن عصاه في النار مكبوب، أول الخلائق بعد النفخة يفيق، وأول من يحشر على التحقيق، وحديثه غير مكذوب، أول من يسجد على البساط، وأول من يجوز على الصراط، والكل من الهول مكروب، صاحب لواء الحمد.
والمنفرد بالثناء حين الجد، حيث الفلاح أو الرسوب، وصاحب الشفاعة العظمى، وله المقام الأسمى، واسمه على أبواب الجنة مكتوب، وصاحب الحوض الأوفى، وكأس الرواء الأشفى، والماء من نبع الجنان مسكوب، تتعلق به الآمال، وتشد إلى مسجده الرحال، وبالصلاة عليه تنفرج الكروب، فاللهم صلي وسلم وبارك عليه عدد الرمال والحصى، وكلما أطاعه عبد أو عصى، ونور بصلاتنا عليه بصائرنا والقلوب ثم أما بعد إن من أفضل الأمور في حياة الإنسان أن يجد ويجتهد ويبدع في عمله وفي حياته عموما في شتي المجالات، وإن هناك دوافع الإبداع ومنها دوافع ذاتية داخلية مثل الحماس ومادية ومعنوية مثل المكافآت، ودوافع بيئية خارجية مثل التصدي للمشكلات، ودوافع خاصة بالعمل مثل الرغبة الشديدة في إيجاد فكرة والحصول عليها.
وكما أن هناك خصائص للإبداع ومنها القدرة على إكتشاف علاقات جديدة، والقدرة على إستنطاق تلك العلاقات والإفصاح عنها، وأيضا الربط بين العلاقات الجديدة وبين العلاقات القديمة التي سبق لغيره إكتشافها، وتوضيف العلاقات الجديدة لتحقيق أهداف معينة، ومنها الأحجام عن الآخذ عن الآخرين آلا بالقدر الذي يخدم ويحقق الإبداعية لديه، وتولد الأفكار في لحضه خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلي الأبد ما لم تسارع بتدوينها، وقد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائما وانت تعالج المشكلة المتعلقة بها ولكن قد تواتيك ومضة من الإستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولا بأعمال أخرى أو مشتركا في محادثة أو منصتا آلي محاضرة أو قائما بالتدريس أو عاكفا على قراءة كتاب أو مسترخيا بالمنزل.
وحتى لو بدأت هذه الفكرة لحضه ورودها واضحة تماما أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها فهناك دائما إحتمال أن تضيع منك فيما بعد، لذلك حينما تنبت في عقلك نواة لفكرة إحفظها مباشرة كتابة للإستفادة منها في المستقبل.