رحلة الى السماء الإسراء والمعراج معجزة النبوة الخالدة

كتب / اسامة عبدالخالق

الإسراء والمعراج هي إحدى أعظم معجزات النبي محمد ﷺ التي أيّده الله بها

ليؤنس قلبه ويخفف عنه الأحزان بعد وفاة زوجته خديجة وعمه أبي طالب،

وفيها أسرى الله بنبيه ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى،

ثم عُرج به إلى السموات العُلا حتى بلغ سدرة المنتهى.

 الإسراء: رحلة الأرض…

◾️قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (الإسراء: 1).

◾️بدأت الرحلة في ليلة 27 من رجب بمكة، حيث كان النبي ﷺ نائمًا في بيت

السيدة أم هانئ. جاءه جبريل وميكائيل مع البُراق، وهو دليل على أن الإسراء

كان بالروح والجسد في حالة اليقظة.

◾️أثناء رحلته، نزل النبي ﷺ في مواضع مباركة: منها طور سيناء حيث كلم الله

سيدنا موسى، وبيت لحم حيث وُلد سيدنا عيسى. ولدى وصوله إلى المسجد

الأقصى، صلى النبي ﷺ ركعتين بالأنبياء والرسل مجتمعين، إشارة إلى وحدة الرسالات.

المعراج: رحلة السماء…

◾️بعد الإسراء، عُرج بالنبي ﷺ إلى السماء الدنيا، ورافقه جبريل عليه السلام

حيث استأذن عند كل سماء للدخول، ليستقبله الملائكة بالترحيب.

1. السماء الأولى: التقى بسيدنا آدم عليه السلام

2. السماء الثانية: قابل سيدنا عيسى ابن مريم وسيدنا يحيى عليهما السلام،

3. السماء الثالثة: التقى بسيدنا يوسف عليه السلام،

4. السماء الرابعة: وجد سيدنا إدريس عليه السلام

5. السماء الخامسة: رأى سيدنا هارون عليه السلام

6. السماء السادسة: التقى بسيدنا موسى عليه السلام

7. السماء السابعة: قابل سيدنا إبراهيم عليه السلام، خليل الله

سدرة المنتهى وما بعدها…

◾️واصل النبي ﷺ ارتقاءه إلى سدرة المنتهى، شجرة عظيمة تجري من

تحتها الأنهار. وهناك توقف جبريل، وقال: “تقدّم، فإنك لو تقدّمت لاخترقت، أما أنا لو تقدّمت لاحترقت.”

صعد النبي ﷺ على الرفرف الأخضر إلى مقام العرش حيث بلغ قاب قوسين أو أدنى من رب العزة.

قال تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (النجم: 9).

وهناك شُرّف النبي بمناجاة الله تعالى وتلقى ثلاثة علوم:

1. علم الفرائض والشريعة، لتبليغه للأمة.

2. علم القلوب والإيمان، خُيّر في تعليمه.

3. علم المشاهدات الإلهية، أُمر بكتمانه.

◾️ فرض الله تعالى خمسين صلاة على النبي وأمته، خُففت إلى

خمس صلوات في العمل وأجرها كخمسين.

◾️مشاهد من الجنة والنار…

في المعراج، رأى النبي ﷺ الجنة ونعيمها، بما فيها نهر الكوثر الذي

أُعطي له تكريمًا، كما رأى أهل النار يعذبون على معاصيهم كالنميمة

والكذب. وكان ذلك دلالة على أهمية الالتزام بشرع الله.

العودة إلى مكة…

◾️ عاد النبي ﷺ في الليلة ذاتها. وفي الصباح، أخبر قريش بما حدث،

فكذبوه. طلبوا منه وصف المسجد الأقصى، فدعا الله فأُحضرت له صورته

أمامه فوصفه بدقة، كما أخبرهم عن قافلة رآها في طريق العودة، فتحقق الأمر كما وصف.

◾️ حين أخبر الناس، جاء أحدهم إلى أبي بكر يقول: “يزعم صاحبك أنه

أُسري به.” فرد أبو بكر: “إن كان قال ذلك، فهو صادق.”، فلقب بالصديق.

 كانت رحلة الإسراء والمعراج مكافأة ربانية للنبي محمدﷺ ومصد

ر عزاء له في أحزانه، معجزة خالدة تُذكرنا بعظمة الله ومكانة نبيه ﷺ.

You May Have Missed