بدأت قصة سيدنا يونس عندما اختاره الله تعالى ليكون نبيًا يدعو الناس إلى عبادة الله.
بعث الله يونس (عليه السلام) لأهل نيْنوى – المعروفة بأرض الموصل بالعراق
وهم قوم قد انتشر الشرك بينهم، فكانوا يعبدون الأصنام ويصلون لها وينكرون وجود الله
الواحد الأحد.
دعا نبي الله يوُنس (عليه السلام) أهل نيْنوى لعبادة الله الواحد وترك عبادة الأصنام
التي لا تنفع ولا تضر، ولكنهم أبوا وتمردوا وأصروا على كفرهم ولم يتركوا عبادة الأصنام.
استمر يونس (عليه السلام) في دعوة أهل نينوى واستمروا في تكذيبه وإيذائه،
وقد صبر يونس على هذا الإيذاء ولم يتوقف عن دعوتهم أبدًا،
وطال الزمن في دعوتهم ولم يلق منهم إلا العناد والإصرار على الكفر،
ووجد فيهم آذانًا صمًا وقلوبًا غُلفًا.
قيل أنّ نبي الله يونُس ظل في قومه ثلاثًا وثلاثين سنة يدعوهم ويحاول معهم
ولم يؤمن منهم سوى رجلين، أما باقي قومه فقد وقفوا ضده منكرين لكل ما جاء به في دعوته. ولما كان موقف قومه لا يتغير تجاه دعوته وما كانوا يزيدون إلا إصرارًا وعندًا وتمسكًا
بكفرهم أصاب اليأس يونس (عليه السلام) فغضب كثيرًا واستسلم وقرر أن يخرج من بلدته ويترك قومه بقرار منه لم يرجع فيه إلى الله تعالى ولم ينتظر أمره وإذنه لتنفيذ قراره،
وظن أنّ الله تعالى لن يؤاخذه على استسلامه وتركه لأهل القرية قبل أن يأمره الله