سعاد خفاجي تكتب قيمة نفسك


بقلم سعاد خفاجي 

في زحمة الحياة، حيث تتداخل العلاقات وتتباين الأدوار، يبقى السؤال الأهم: هل عرفت قيمة نفسك؟ هل أدركت ما تستحقه فعلاً؟ هذا السؤال ليس مجرد استفسار عابر، بل هو بوابة إلى عالم من السلام النفسي والراحة الداخلية.

عندما تعرف قيمة نفسك، تصبح أكثر قدرة على انتقاء العلاقات التي تستحقها. العلاقة العاطفية، وظيفة الأحلام، الصداقة الحقيقية؛ كل هذه الأمور تتطلب منك أن تكون واعيًا لما تستحقه. ليس من المعقول أن تتقبل نصف الأشياء أو أقل، لمجرد أنك تخشى الوحدة أو الفشل. إن كنت تعرف قيمتك، فلن تتردد في رفض أي علاقة لا تعكس ما تستحقه.

عقلك، ذلك الكائن العجيب، يعمل كمنبه داخلي. كلما حاولت إهمال قيمتك أو تقبل ما هو أقل منها، ستجد صوتًا داخليًا يقول لك: “لا، لا تضع نفسك في هذا الموقف”. هذا الصوت هو حارسك الشخصي، الذي يحميك من أن تستنزف نفسك في علاقات أو وظائف لا تليق بك. إنه يحذرك من أن تكون ضحية للناس غير السويين، الذين يرون في ضعفك فرصة لاستغلالك.

تذكر، أن الأشخاص غير السويين يبحثون دائمًا عن ضحايا لتمرير عقدهم النفسية. هم ينجذبون إلى الذين يشعرون بأنهم غير جديرين، ويستغلون تلك الثغرات في شخصيتك. لكنك، إذا كنت مثقفاً لقيمتك، ستتجنب هذه الفخاخ. ستظل في أمان وسلام نفسي، بعيدًا عن سموم العلاقات السامة.

لذا، عزيزي القارئ، لا تتردد في أن تضع حدودًا لنفسك. تذكر أن رفضك لما لا يناسبك ليس ضعفًا، بل هو قوة. هو اعترافك بأنك تستحق الأفضل. وعندما تُدرك قيمتك، ستجد أن الحياة تتفتح أمامك بطرق جديدة. ستجد فرصًا وعلاقات تعكس جمالك الداخلي، وتُقدّر تلك القيمة التي تحملها.

في النهاية، قيمة نفسك هي مفتاح نجاحك وسعادتك. كن واعيًا لها، وكن حذرًا في اختياراتك. فالعالم مليء بالفرص، لكنك وحدك من يستطيع أن يحدد ما هو مناسب لك.

You May Have Missed