سلاح مصر الخفي في خطر
ليس المقصود سلاح الحديد والنار المتطور المتنوع المصادر، فذلك السلاح لا يجدي بدون إيمان وهوية ، فقد يتعرض للتدمير أو التلف ، لكن الإيمان والهوية اجدي نفعا للوطن ولو كان في أسوأ حالاته
إن ايمان المصري بارضه ، التي جعلها كعرضه، هو الذي جعله يترك الشمال للهكسوس الذين توافدوا على مصر خادمين متسولين، و استغلوا ضعف وفساد حكامها، وكونوا جيشا متسلحا بأقوى العتاد و العجلات الحربية، فلم ََََتفلح في إخماد انتماء المصري لأرضه، فالتف حول احمس حتى تمكن من طرد للهكسوس الذين اتوا اليوم في ثوب مستثمرين يتملكون وطننا، و يقتلون الانتماءفي نفوس شبابنا، فلا يجدون شقة في وطنهم، ولا عمل يوفر لهم ضروريات حياتهم
وتتوالى الخلافات الإسلامية على مصر، التي فهمت ان الأمة كالأسرة، والحاكم كالوالد، لا يجب الخروج عليه، فرفضت ما يتعارض مع هذا المفهوم، والتفت حول صلاح الدين لتحرير القدس بعد قرنين من الاحتلال الصليبي، الذي لم يستطع العبث في العقيدة الدينية المصرية ، التي تتعايش مع الاختلاف، و تؤمن بجميع الأديان، لكن اليوم نجد قوانين تعد لتدمير الأسرة، وتهميش فروض الدين، هدر قيم احترام الزوج و المودة والرحمة، والحرص على الفضيلة
وتتوالى الإمبراطوريات وتزول، ولم تتمكن بريطانيا العظمى من انتزاع حب الوطن والأمن العربي والإسلامي من العقيدة المصرية، التي قاومت محو هويتها أكثر من سبعين عاما، ورحلت بريطانيا وتركت إسرائيل لتهويد حدود مصر، و التسلل لها حتى يومنا هذا، ولن تتمكن من بسط لغتها كما فعلت فرنسا بالمغرب العربي، فهل تصنع المدارس الدولية والخاصة ما عجز عنه الاستعمار عبر تاريخه
إن العدو يقدر خطورة هذا السلاح الخفي، فلن يندفع بعد هزيمة ٦٧ لاحتلال مصر، رغم تدمير جيشها، واعلان جمال عبد الناصر الهزيمة بتنحيه عن الحكم، لكن الشعب رفض ذلك لأنه الأب المبتلي، والمسؤول عن الأسرة المصرية كلها، فلم يجرؤ العدو الأمريكي الصهيوني على دخول القاهرة، لأنه يعلم مصيره في ظل وجود هذا السلاح الخفي
وما هدفه من الاستعانة بالإسلام السياسي و المليشيات المسلحة إلا لتدمير ذلك السلاح بيد خونة الأوطان، وعبيد الأموال، وكاد ينجح لولا ظهور الأب الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لا يقل فكرا عن الأب الرئيس السادات الذي امر المهندس الكفراوي ان يملك المصريين الأرض بسعر ٥٠ قرشا للمتر، وهو ينفق عليه ١٤ جنيه خدمات، فقال له السادات : إن لم يكن للمصري بيت وأرض يدافع عنها، فمن يدافع عن الوطن؟
إننا بحاجة لمراجعة الكثير من القرارات الوزارية لدي الإسكان والتعليم، وإعادة النظر في رسوم التوثيق في كافة المصالح وفواتير الخدمات لبعث الروح الوطنية في نفوس المصريين فتلك هي السلاح الباقي الذي يخشاه اعداء هذه الأمة الخالدة دون باقي الأمم والممالك
بقلم د / حامد ابو المجد




إرسال التعليق