سموتريتش يحرّض نتنياهو على تحدّي المحكمة العليا.. مصير 40 ألف فلسطيني مُهجّر من مخيمات شمال الضفة رهينة المماطلة الإسرائيلية
كتبت علياء الهوارى
في تصعيد جديد يكشف إصرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تكريس معاناة الفلسطينيين وعرقلة عودتهم إلى منازلهم، طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بمخالفة قرار المحكمة العليا المتعلق بتحديد جدول زمني لعودة الفلسطينيين المهجّرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية.
وهاجم سموتريتش قضاة المحكمة، مدّعيًا أن عودة السكان الفلسطينيين إلى مخيماتهم ستؤدي إلى إعادة بناء ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب»، في محاولة لتبرير استمرار منع عشرات الآلاف من المواطنين من العودة إلى منازلهم، رغم ما خلّفه التهجير من مآسٍ إنسانية ودمار واسع طال مقومات الحياة الأساسية.
قرار قضائي يفتح باب المواجهة
وبحسب ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن المحكمة العليا لم تصدر أمرًا صريحًا بإعادة السكان فورًا، وإنما ألزمت السلطات بتحديد جدول زمني لعودتهم، مع دراسة إمكانية تسريع الإجراءات، في حين قبلت موقف الجيش الإسرائيلي القائل إن الظروف الأمنية، وفق تقديره، لم تصبح مهيأة بعد لعودتهم.
ويضع موقف سموتريتش حكومة نتنياهو أمام تصعيد سياسي وقانوني جديد، بعدما دعا علنًا إلى تجاهل قرار قضائي يتعلق بحقوق آلاف الفلسطينيين المهجّرين، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسرائيلية تماطل في تحديد موعد واضح لإنهاء معاناتهم.
40 ألف فلسطيني خارج منازلهم.. ودمار يطارد العائدين
وتشير المعطيات الواردة إلى تهجير نحو 40 ألف مواطن فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية منذ بدء العدوان الإسرائيلي مطلع عام 2025، وسط تدمير وتخريب واسع للمنازل والشوارع وشبكات المياه والكهرباء، ما فاقم الأوضاع الإنسانية للسكان وحرم أعدادًا كبيرة منهم من العودة إلى مناطقهم.
وبينما تتواصل التصريحات الإسرائيلية التي تربط عودة المهجّرين بالاعتبارات الأمنية، يبقى آلاف الفلسطينيين عالقين بعيدًا عن منازلهم، في ظل غياب موعد محدد لعودتهم، واستمرار المخاوف من أن يتحول التهجير إلى واقع طويل الأمد يفرض مزيدًا من التغيير على الحياة في مخيمات شمال الضفة الغربية.




إرسال التعليق