شكوك أوروبية حول التوصل لاتفاق نووي إيراني

شكوك أوروبية حول التوصل لاتفاق نووي إيراني

داليا فوزى 

اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الولايات المتحدة بعرقلة إحياء الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، في وقت بدأت فيه طهران ورشة جديدة بمحطة نطنز لصنع قطع غيار لأجهزة الطرد المركزي، لاستخدام تخصيب اليورانيوم.

 

يأتي ذلك إضافة إلى إعلان السلطات الإيرانية رفضها تسجيل كاميرات المراقبة في “محطة نظنز” لوكالة الطاقة الذرية، الأمر الذي يشي بزيادة معيقات التوصل للاتفاق النووي..

 

غياب الثقة

 

في هذا السياق، قال الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور هلال عبيدي، إن الدول الأوروبية ليست لديها ثقة مطلقة بأن هناك توقيعا على “اتفاق نووي” بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا، موضحا أن هناك شكوكا أوروبية حول توقيع هذا الاتفاق بين الطرفين.

 

وأضاف عبيدي خلال مشاركته في برنامج “وراء الحدث” عبر شاشة (الغد) أن التسريبات تشير إلى أن الاتفاق جاهز للتوقيع لكن التأخير يأتي من جانب الإدارة الأمريكية، لا سيما أنها مطالبة بتقديم بعض التنازلات كرفع “الحرس الثوري” من قوائم الإرهاب.

 

وأوضح أن إيران طالبت المجتمع الدولي بضمانات مستقبلية حول عدم الخروج مرة أخرى من الاتفاق النووي، لافتا إلى أن حلفاء الولايات المتحدة يشترطون أيضًا تقليص الدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

 

حالة إحباط

 

من جانبه، قال مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، الدكتور محمد صالح صدقيان، إن المشهد وصل إلى وضع مسدود، وحالة من الإحباط لدى الإيرانيين، مشيرا إلى أن وسائل إعلام طهران تتساءل عن عدم موافقة واشنطن على رفع الحرس الثوري من قوائم الإرهاب.

 

وأضاف صدقيان أن هناك رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، ولا تزال الأولى لم ترد على الأخيرة بشأنها، موضحا أن هذا الانسداد والجمود في المفاوضات لن يصب بمصلحة أي طرف في الاتفاق النووي.

 

كما أوضح أن انهيار المفاوضات ليس في مصلحة أحد، ولن يصب في مصلحة الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق سيحل الكثير من الأزمات، وربما تكون الأزمة الأوكرانية سببا في تأخير التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

 

تجدر الإشارة إلى أن مصدرا قريبا من المحادثات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، قال إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قررت “على ما يبدو” عدم الرد على مقترحات إيران، التي تحتوي على أفكار حول لإغلاق القضايا المعلقة وحل الخلافات النهائية لاستعادة الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وفي القلب منها مطالبة بإزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة التنظيمات الإرهابية.

 

ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن إدارة بايدن يبدو أنها قررت عدم إرسال اقتراح مقابل إلى طهران بشأن كيفية إنهاء الخلافات المتبقية حول إحياء الاتفاق النووي”.

 

وذكرت أن الولايات المتحدة لن تتفاوض مع إيران في العلن، وأن جو بايدن صرح بأنه سيتخذ قرارات بناءً على مصالح الأمن القومي الأمريكي.

 

وقال مسؤول أمريكي إن “المسؤولية الكاملة في هذه المرحلة تقع حقاً على عاتق إيران”.

You May Have Missed