شهر رمضان المبارك
دكتوره مرفت عبد القادر
21 فبراير، 2026
الدين والدنيا
500 51
بقلم د. مرفت عبد القادر
هو شهر الخير والبركة، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وهو الشهر التاسع في التقويم الهجري، الذي أنزل الله فيه القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: “شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان”.
يُعد رمضان من أعظم الشهور عند المسلمين، ففيه يصوم المسلمون من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، امتثالًا لأمر الله تعالى، فيمتنعون عن الطعام والشراب وكل ما يُفطر، ليس فقط بالجسد بل أيضًا بالروح والسلوك، فيحرصون على الصدق، وحسن الخلق، وكظم الغيظ، ومساعدة المحتاجين.
ومن أجمل مظاهر رمضان صلاة التراويح التي تُقام في المساجد بعد صلاة العشاء، حيث يجتمع الناس في أجواء إيمانية مميزة، تسودها الطمأنينة والخشوع. كما تزداد فيه أعمال الخير، مثل إخراج الزكاة والصدقات، وإعداد موائد الرحمن لإفطار الصائمين، وتقوية صلة الرحم.
ويتميز الشهر الكريم بليلة عظيمة هي ليلة القدر، التي قال الله عنها إنها خيرٌ من ألف شهر، وهي ليلة تتنزل فيها الرحمة والبركة، ويجتهد فيها المسلمون بالدعاء والقيام وطلب المغفرة.
رمضان ليس شهر عبادة فقط، بل هو مدرسة إيمانية تُعلم الصبر والانضباط، وتُقوي الإرادة، وتُشعر الإنسان بقيمة النعم التي أنعم الله بها عليه. كما أنه فرصة لتجديد التوبة والعودة إلى الله بقلبٍ صادق.
وفي الختام، يبقى شهر رمضان مناسبة عظيمة لتطهير القلوب، ونشر المحبة والتسامح بين الناس، فهو شهر تتجدد فيه الروح، وتسمو فيه النفس، وتتعزز فيه معاني التكافل والتراحم في المجتمع.