غادة محفوظ تكتب : التفكك الاسرى فى ظل المتغيرات المجتمعية

بقلم غاده محفوظ
الأب المنهمك بالعمل الذي لا يجد وقتاً ليقضيه مع أسرته ولا يجد وقتاً ليقدم المعونة المعنوية لزوجته.
2 – الأم الحاضرة الغائبة فالمرأة المنشغلة بعملها عن أسرتها، قد لا تمنح الزوج العناية بشؤونه الخاصة واحتياجاته.
3 – صراع الأدوار وهو من أهم مسببات التفكك الأسري، حيث يتمثل بتنافس الزوج والزوجة ليحل أحدهما مكان الآخر.
4 – وسائل الاتصال الحديثة. التقنيات
5 – الخدم أصبحت الخادمة تحل محل الزوجة في كافة أمور المنزل، وكذلك السائق يحل محل الزوج أحياناً، فيقوم بخدمة توصيل الأم والأطفال.
6 – الوضع الاقتصادي للأسرة يتسبب الوضع الاقتصادي للعائلة سواء بحالة الثراء أو الفقر.
بعض الحلول ..
لهذا كان لزاما وضع مجموعة من الحلول لمواجهة هذا الخطر الأسري:
– أن تهتم وسائل الإعلام بتخصيص برامج يومية أو أسبوعية توضح الأسس التي تقوم عليها الأسرة في الإسلام، وتبين الآثار السلبية للطلاق، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع والتركيز في ذلك على فئة الشباب لأنهم هم أكثر فئة متأثرة بذلك.
– إنشاء مكاتب مختصة بشؤون الأسرة يشرف عليها علماء الشريعة والاجتماع والتربية، وتكون مهمتها التدخل لحل المشكلات الزوجية والحيلولة دون وصول الأمر إلى القاضي للطلاق.
– ضرورة إدخال بعض البرامج النظرية والعملية في مناهج السنوات النهائية في المرحلتين الثانوية والجامعية، تكون مختصة بالأسرة على نحو ينمي المفاهيم الصحيحة ويعد الأبناء لحياة زوجية سعيدة.
– أن تقوم المؤسسات الاجتماعية مثل: مراكز التنمية الاجتماعية – مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية ودورها في الاندماج داخل المجتمع، وعمل روابط بين الأسر وبعضها البعض لخلق المزيد من الروابط الاجتماعية والتوعية بوظائف الأسرة، وكيفية تنظيم الحياة العائلية من جميع النواحي.
تصدي الأسرة.
أن العلاقات الأسرية هي أسمى وأقدس العلاقات على وجه الأرض؛ فبذرتها، تبدأ بين فردين بالزواج، ثم أفراد بالإنجاب، إنها كالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها الجميع فهي الحضن الدافئ والحصن الأمين لكل من يأوي إليها، ولما كانت السعادة الزوجية ليست منحة أو هبة بل هي كسب، فإنه لا بد لضمان هذا الكسب من تعاون كل من الزوج والزوجة والمجتمع ومؤسساته في سعي حثيث من أجل العمل على تحقيق أسباب التكيف، وتجنب دواعي الخلاف، وزيادة عوامل وأسباب التوافق والانسجام.
فاستقرار الأسرة لا يقتصر على ما يحدث بين أفرادها وعلاقاتهم ولكن وجود عناصر هامة تؤثر سلباً أو إيجاباً في ثبات تكوين هذا النسيج الأسري كقنوات التواصل الاجتماعية والمدرسة والمجتمع المحيط فجميعها تلعب الدور الأبرز في التكوين والأمان الأسري لذلك وجب استثمارها كي تكون معول بناء لا هدم للأسرة وبالأخص قنوات التواصل الاجتماعية الضارة والتي أثبتت الدراسات البحثية ارتفاع معدل الطلاق بسبب ما تبثه من مهددات للاستقرار العاطفي والنفسي والاجتماعي بين الأزواج.
كما وقد ترجع الأزمات الأسرية إلى إفرازات الحضارة الحديثة على أسرنا الإسلامية مثل: إطلاق العنان للمرأة، لتذهب إلى حيث تريد ومتى تريد، وبالتالي قد لا تعرف الشيء الكثير عن الأسرة، مما يدفع الزوج (الشرقي) إلى الحد من تلك الحرية فينشأ عن ذلك خلافات زوجية، وقد يرجع إلى عدم نضوج عقلية الزوج أو الزوجة بالدرجة الكافية لمواجهة أمور الحياة، ووضع تصور لوسائل العلاج التي يمكن أن تساهم في تخفيف هذه المشكلة، وترشد الناس إلى مفاهيم يجب أن تسود بينهم وما يجدي في علاجها التوجيه والإرشاد بأسلوب علمي يخاطب العقل والوجدان، ولا بد من بذل الجهد لتصحيح المفاهيم الخاطئة والتقاليد المضرة حتى لا يصبح الطلاق ظاهرة متفشية مزعجة تهدد المجتمع بمشكلات متنوعة تمتص طاقاته وقدراته.
ويتفق الباحثون في مجال الإرشاد والتوعية الأسرية على ضرورة تعاون جميع المهتمين بالدراسات الأسرية من علماء الاجتماع، وعلماء الدين وعلماء النفس، وعلماء الاقتصاد، ورجال القانون، ورجال السياسة في وضع خطط التوعية الأسرية، والبرامج الوقائية.

عن محمد البحيري

شاهد أيضاً

التحليل والتحريم من حق الله عز وجل

500 72 بقلم محمد الدكروري من الأسباب المشروعة الجالبة للرزق هي تحقيق التوحيد قال تعالى، …