قصة قصيرة عن رائحة الغياب
بقلم الإعلامية د. مرفت عبد القادر احمد
في مساءٍ هادئ، عاد أحمد إلى بيت جدته القديم بعد سنواتٍ طويلة من السفر. فتح الباب ببطء، فتسللت إليه رائحةٌ مألوفة؛ رائحة الخبز الطازج والنعناع التي كانت تملأ المكان دائمًا.
تجوّل بين الغرف بصمت، يتأمل الصور المعلقة على الجدران والأثاث الذي لم يتغير كثيرًا. كانت جدته قد رحلت منذ أعوام، لكن رائحتها ما زالت عالقة في أرجاء البيت، كأنها ترفض المغادرة.
جلس على مقعدها الخشبي قرب النافذة، وأغمض عينيه. تذكر حكاياتها الدافئة وضحكاتها التي كانت تبدد كل حزن. شعر بأن الغياب ليس دائمًا فراغًا؛ فقد يترك وراءه أثرًا جميلًا يعيش في الذاكرة.
عندما غادر البيت، أغلق الباب برفق، وابتسم. أدرك أن الأحبة قد يرحلون بأجسادهم، لكن رائحة ذكراهم تبقى في القلوب، تمنحنا القوة والدفء كلما اشتقنا إليهم.
العبرة: الذكريات الجميلة تجعل الغياب أقل قسوة، وتبقي الأحبة أحياءً في قلوبنا مهما ابتعدوا.
















إرسال التعليق