مأساة شواطئ الإسكندرية.. حين تحولت “دكة الصف الأول” إلى كفن لأم أمام أطفالها

 

 

كتبت مرفت عبد القادر 

 

تحولت رحلة مصيف بسيطة بحثاً عن البهجة ونسمة الهواء، انتهت بدموع ونعش محمول على الأكتاف.. فاجعة هزت القلوب ومأساة جديدة تفتح الملف الشائك لسيطرة “أباطرة الشواطئ”.

في تفاصيل الحادث الأليم الذي ارتبط بأسرة مصرية قادمة من محافظة الدقهلية إلى شواطئ الإسكندرية، كان كل طموح الأم الراحلة ذات الـ 27 عاماً هو الجلوس في الصف الأول لتكون قريبة من أطفالها وهم يلهون في المياه.

هذا الحق البسيط تحول إلى “خطيئة” في نظر مسؤولي الشاطئ، لتبدأ مشادة كلامية تطورت في ثوانٍ معدودة إلى اعتداء وحشي بـ “عصا شمسية وسلاح أبيض”، أصاب الشقيق في رقبته، وأسقط الأم بضربة قاتلة مستقرة في رأسها، وسط صرخات مرعبة لأطفالها المفجوعين.

عادت الأسرة إلى بلدتها بلا ذكريات جميلة.. عادت بكفن أبيض وأطفال بلا أم، في واقعة تعيد طرح السؤال المؤلم: إمتى هتنتهي فوضى “إقطاعيات الشواطئ” اللي بتنهي حياة الأبرياء؟

البحر والشواطئ ملك للجميع وليست ملكية خاصة لمن فرضوا السطوة والبلطجة على لقمة عيش المواطن وبسطائه.

رحم الله الضحية، وألهم أهلها وأطفالها الصبر والسلوان.. وكلنا أمل في القصاص العادل وتدخل حاسم ينهي هذه المهازل بلا تهاون.

إرسال التعليق

You May Have Missed