اليهود السفارد فينحدرون من اليهود الذين أخرجوا من إسبانيا والبرتغال في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ثم استقر بهم المقام في منطقة حوض البحر المتوسط والبلقان وبعض المناطق الأخرى.
“سفارديم” …………
هم الذين تعود أصولهم الأولى ليهود أيبيريا (إسبانيا والبرتغال) الذين طردوا منها في القرن الخامس عشر، وتفرقوا في شمال أفريقيا وآسيا الصغرى والشام، وكثير منهم كانوا من رعايا الدولة العثمانية في المناطق التي تخضع لسيطرتها، وكانت لهم لغة خاصة هي لادينو وكانت اللغة مزيجا من اللغة اللاتينية وتحوي كلمات عبرية، ولكنهم تحدثوا لغات البلاد التي استوطنوها، كالعربية والتركية والإيطالية.
وسفارد اسم مدينة في أسيا الصغرى تم ربطها بإسبانياعن طريق الخطأ، فتُرجمت الكلمة في الترجوم (الترجمة الآرامية لأسفار موسى الخمسة) إلى «إسبانيا»، أما في البشيطا (الترجمة السريانية لأسفار موسى الخمسة) فهي «إسبانيا». وابتداءً من القرن الثامن الميلادي، أصبحت كلمة «سفارد» هي الكلمة العبرية المستخدمة للإشارة إلى إسبانيا. وتُستخدَم الكلمة في الوقت الحاضر للإشارة إلى اليهود الذين عاشوا أصلاً في إسبانيا والبرتغال ، مقابل الاشكناز الذين كانوا يعيشون في ألمانيا وفرنسا ومعظم أوروبا.
انتشر السفارديم بشكل خاص في أسبانيا والبرتغال، أيام حكم الامبراطورية الرومانية، وعندما جاء الفتح الإسلامي للأندلس، بدأت حقبة، مثلت العصر الذهبي لليهود السفارديم في أوروبا، وهي التي سميت بالعصر الذهبي، حيث ظهر علماء ومفكرون يهود في تلك الفترة، وحصلوا على كامل حقوقهم المدنية، وكان مفكروهم وعلماؤهم يتحدثون باللغة العربية، وقد تأثروا بالثقافة العربية والإسلامية. أما الذين طردوا من اسبانيا وبعض الدول الأوروربية، نتيجة وجود قلاقل معينة، فقد توزعوا داخل عدد من المدن الواقعة تحت سيطرة الدولة العثمانية آنذك، مثل القدس وادرنه والقاهرة والاستانة، وبشكل خاص في سالونيكا، والتي اشتهرت بأنها عاصمة السفارديم، في العالم، حتى بدء الحرب العالمية الأولى .. وهي مدينة تقع في شبه الجزيرة اليونانية.
“مزراحيم” ……………….
مصطلح عبري لليهود الشرقيين وتعني باللغة العبرية مشرقي وتطلق هذه الكلمة على اليهود القادمين أو المتحدرين من سلالة يهود الشرق الاوسط وبعض البلدان الإسلامية. يتضمن هذا المصطلح أيضا يهود إيران ، يهود الجبل (القفقاس)، يهود الهند، يهود كردستان، يهود جورجيا، يهود بخارى (أسيا الوسطى) إضافة إلى يهود اليمن ويهود العراق ويهود إثيويبا ويهود السودان ويهود سوريا ويهود الجزيرة العربية.
من الناحية الدينية يتابع اليهود المزراحيون، باستثناء يهود اليمن، المذهب اليهودي السفاردى الذي تطور لدى اليهود الخارجين من إسبانيا والبرتغال في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. أما يهود اليمن فيتابعون مذهبا دينيا يهوديا خاص بهم.
السلم الطبقي في دولة الإحتلال الإسرائيلي ……
السفارديم في دولة الاحتلال الصهيوني، هم في أدنى سلم الأجور بعد العرب، فهم ما زالوا الأقل أجراً، والأعمال المتدنية تكون من نصيبهم دائما، والأعمال ذات الأجور العالية والتي تتطلب تعليماً عالياً تكون من نصيب اليهود الاشكنازيم، انه وضع اجتماعي تعدى الأسس العنصرية في الوظائف، ليصل للتعليم الجامعي أيضا، فدخول أبناء (الاشكنازيم) للجامعات، يصل إلى ثلاثة أضعاف أبناء اليهود (السفارديم)، حتى الأحياء السكنية، فالأحياء المزدحمة، تخص اليهود الشرقيين(السفارديم) من أصول عربية، وهي محرومة من كل الامتيازات، مع أنها تشكل أغلبية السكان، وتعاني من التمييز العنصري، مع أن أوضاعهم كانت أفضل، قبل ظهور الكيان الصهيوني، وكانت حياتهم أكثر استقراراً وغنى في بلدانهم التي جاؤوا منها، يقال أن الشخص السفاردي إذا تزوج من أشكنازية (رح ياكل زفت) بالمعنى الشعبي، حيث أنه يطرد من قبل جماعته، ولا يدفن في مقابرها إذا مات .. وتفرض عليه مقاطعة تامة.