يخبرنا القرآن الكريم عن ندم أهل النار يوم القيامة حين يرون أنواع العذاب والنكال، وأنهم يتمنون الرجوع للدنيا للعمل الصالح، ولكن هيهات قد حيل بينهم وبين ذلك، وما هى إلا فرصة واحدة لا تتكرر، فما أشد بؤسهم، وما أعظم خسارتهم حين يبعثون من قبورهم للحساب، ويتمنوا العوده إلى الدنيا لكى يعملوا صالحا، ولكن لا يجابون إلى ذلك، فقال قتادة رحمه الله تعالى “والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة، ولا بأن يجمع الدنيا ويقضي الشهوات، ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله عز وجل، فرحم الله امرءا عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب، ولو أن الله تعالى أجابهم إلى ما أرادوا من إعادتهم إلى الدنيا ليعملوا صالحا لعادوا إلى أعمالهم السيئة، إذ لو كانوا صادقين في دعواهم لأخذوا العبرة مما حل بالمكذبين قبلهم، ولم يسيروا سيرتهم وهم يعلمون عاقبتهم، فيقفون أمام ربهم وهم في غاية الذل والإنكسار.















