الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

الحمد لله العلي الأعلى، أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ووفق العباد للهدى،

فمنهم من ضلّ ومنهم من اهتدى، نحمده على نعمه وآلائه،

ونشكره على فضله وإحسانه، فالخير منه والشر ليس إليه،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما أحد أصبر علي أذي سمعه منه،

يدّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم، آمنا به، وعليه توكلنا،

وإليه أنبنا وإليه المصير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أوذي فصبر، وظفر فشكر، أقام الحجة،

وأوضح المحجة، وأرسى دعائم الملة، فمن تبع سنته رشد، ومن حاد عنها زاغ وهلك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يشنؤهم إلا منافق، أئمة هدى وفضل، ودعاة خير ورشد، ترضى عنهم ربهم سبحانه في قرآن يتلى إلى آخر الزمان، على رغم أنوف أهل البدعة والنفاق، وارض اللهم على التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد

 

ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي أن الحكم في الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية، هي العدل والمساواة والشورى، مما يبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي، وينبغي للحازم أن يشاور في أمره ذا الرأي الناصح والعقل الراجح، وقد إشترطوا لأهلية المستشار شروطا خمسة هي عقل كامل مع تجربة سالفة وقال بعضهم شاور من جرب الأمور فإنه يعطيك من رأيه ما دفع عليه غاليا وأنت تأخذه مجانا، وأن يكون ذا دين وتقى فقد ورد في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما من أراد أمرا فشاور فيه امرءا مسلما وفقه الله لأرشد أموره، وأن يكون ناصحا ودودا فإن النصح والمودة يصدقان الفكرة ويخلصان الرأي، وقال القرطبي وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون عاقلا مجربا وادّا في المستشير، وأن يكون سليم الفكر من هم قاطع وغم شاغل.

 

فإن من عارضت فكره شوائب الهموم لا يسلم له رأي، ولا يستقيم له خاطر، وألا يكون له في الأمر المستشار فيه غرض يتابعه، ولا هوى يساعده فإن الرأي إذا عارضه الهوى وجاذبته الأغراض فسد، وأن الذي يستشير الناس لا يندم أبدا، والله سبحانه يوفقه للخير، ويهديه إلى الصواب، وبالشورى يستفيد الإنسان من تجارب غيره، ويشاركهم في عقولهم وبذلك يتجنب الخطأ والضرر، ويصبح دائما على صواب، وأن الشورى فيها تأليف للقلوب، وكما أن في الشورى تنسيق الجهود وتجميعها، والإفادة من الطاقات وعدم تبديدها، ومن ثمار الشورى منع الظلم والفردية، وأن فيها إشاعة حرية الرأي، وإذا كان المسلم يأخذ آراء العقلاء من الناس ويستشيرهم في أموره، فإن الله سبحانه وتعالي أقرب من نلجأ إليه حين تختلط علينا الأمور، فنطلب منه الهداية والرشاد.

 

وقد علمنا النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم صلاة الإستخارة، فإذا أقدم المسلم على أمر فليصلي ركعتين، ثم يدعو الله بدعاء الإستخارة ” اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويذكر حاجته خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر، ويذكر حاجته شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضّني به ” رواه البخاري، فعلى المسلم أن يحرص على تلك الصلاة ويستخير ربه في ك

ل أموره.

عن دكتوره مرفت عبد القادر

شاهد أيضاً

علاج المرضى بالصيام

500 168   بقلم / محمـــد الدكـــروري اعلموا يرحمكم الله أن فى الصوم قمع للشيطان …