التلوث السمعي وأسبابة وأضرارة على الفرد والمجتمع واساليب للحد من انتشاره
التلوث السمعي وأسبابة وأضرارة على الفرد والمجتمع
واساليب للحد من انتشاره
بقـلم / ياسمـين يسـري
مفهوم التلوث السمعي
يُشير مفهوم التلوث السمعي إلى مجموعة الأصوات المزعجة التي قد تصدر عن بعض الآلات، أو الأشخاص بحيث تخلق جواً غير مريح نفسيّاً، كما يُمكن أن تتسبب بآلام جسديّة، أو أضرار صحيّة، ويتمّ التعرّض للضوضاء في البيئات المفتوحة بأشكال عدة، منها: الضوضاء الصادرة عن حركة النقل، أو ماكينات جز العشب، أو في البيئات الداخليّة المغلقة كأصوات وحدات التدفئة والتكييف.
مصادر التلوث السمعي تتعدّد مصادر التلوّث السمعيّ وتتفاوت في درجة انتشارها وتأثيرها، إذ إنّ هناك ضوضاء ناجمة عن أعمال البناء والأشغال العامة، وتُعدّ الأصوات الصادرة عن الأنشطة العسكريّة المختلفة نوعاً من أنواع الضوضاء، ولا يمكن التغافل عند الحديث عن التلوث السمعي عن دور الأدوات والآلات الترفيهيّة المستخدمة طوال الوقت في التسبب بهذه المشكلة.
وتُعدّ حركة المرور في المدن والمناطق الحضريّة من أكثر مصادر التلوث السمعيّ شيوعاً، وأشدّها إضراراً بالصحة، فأعداد المركبات الخفيفة والثقيلة على حدّ سواء يزداد بشكلٍ كبير، الأمر الذي يدفع الكثيرين للهرب من ضجيج الطّرق الصاخبة إلى أماكن أكثر هدوءاً، كما يجري العمل اليوم على البحث عن الآليات والسُبل المناسبة للتحكّم بمستويات الضوضاء الصادرة عن حركة المرور، والعمل على تجنّب تفاقم تداعياتها السلبيّة.
أضرار التلوث السمعي يُشكّل التلوث السمعيّ مشكلةً حقيقيةً تؤرّق الكثيرين، وذلك لما يُلحقه من أضرار على الصحّة البشريّة، ومن أبرز هذه الأضرار
فقدان السمع الحسّي
يُعاني المتعرّض للتلوث السمعي على المدى البعيد من فقدانٍ جزئي لقدراته السمعيّة، عند تعرضه لأنواع الضوضاء المختلفة، كالضوضاء المهنيّة، حيثُ يتعرض لها عمال المصانع والتعدين والبناء، أما الضوضاء الناتجة عن الاستماع المستمر للموسيقا الصاخبة، فهي تؤدي إلى إعطاب الخلايا الشعريّة المسؤولة عن معالجة الأصوات وتحويلها إلى إشارات كهربائيّة تُنقل إلى الدماغ، ومن الجدير بالذكر أن بعض الأصوات المفاجأة والعالية جداً، قد تخلق صدمةً صوتيّة تتسبب بهذه المشكلة أيضاً.
الإضرار بالقدرات العقليّة والصحة النفسيّة
كشفت دراسة أجراها الباحثون عن أضرار التلوث السمعيّ عند الأطفال، عن أنّ الأطفال أكثر تعرضاً للأصوات العالية والمزعجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض القلق، والاكتئاب، بصورة أكثر حدة من غيرهم، إضافةً إلى التراجع الملحوظ في مهارات التكيّف الاجتماعيّ لديهم.
تراجع الكفاءة الوظيفيّة
كشفت العديد من الدّراسات عن وجود علاقةٍ وثيقةٍ بين التلوّث السمعيّ وضعف أداء المهام، خاصة تلك التي تتطلّب التّركيز والانتباه، حيثُ يتجلّى هذا الضّرر لدى الأطفال في ظهور صعوبات التعلّم ومشاكل الذّاكرة، أمّا لدى الكبار فقد تبين أن التواجد في وسط مزعج صوتيّاً، يرفع من فرص ارتكاب الأخطاء، والتعرّض لحوادث العمل.
طرق للحد من الصوضاء والتلوث السمعي
وللحد من الضوضاء في مكان العمل من الخطوات الواجب اتباعها للحد من التلوث الضوضائي في مكان العمل ما يأتي:تغيبر الآلآت، والمعدات، والأجهزة المسببة للضوضاء أو صيانتها. تشغيل الآلآت والمعدات التي تُصدر أصواتاً مزعجةً وصاخبةً في وقت مبكر من النهار أو في وقت متأخر؛ فعندها سيتعرّض عدد قليل من الأشخاص للضوضاء. استعمال وسائل حماية السمع الشخصية، مثل سدادات الأذن. وضع المعدات المسببة للضوضاء في مكان أكثر عزلة، أو في منطقة عازلة للصوت. سعي موظفي الصحة والسلامة لتقديم المشورة والنصائح حول الحد من الضوضاء في مكان العمل، ومراقبة مستويات الضوضاء بشكل منتظم، والحرص على تحسين ممارسات العمل بشكل مستمر من أجل المحافظة على سمع العمال.
زراعة الأشجار تُعتبر زراعة الأشخار من الطرق التي يُمكن من خلالها الحد من التلوث الضوضائي، حيث تُساعد الأشجار الكبيرة والمورقة على امتصاص الضوضاء، لذا يُنصح بزراعة الأشجار على طول شوارع المدينة، وما بين البيوت، وعلى امتداد الطرق السريعة، فالمناطق التي تُزرع فيها الأشجار أكثر هدوءاً من المناطق التي لا يتمّ زراعة الأشجار فيها.
اتباع قوانين الضوضاء الخاصة بالمنطقة هناك مجموعة من القوانين المرتبطة بالضوضاء والتي تقوم كلّ منطقة بوضعها، فعلى سبيل المثال يوجد قوانين تُلزم العاملين في مواقع البناء بساعات معينة لتشغيل الآلآت والمعدات التي تتسبب بحدوث ضوضاء.
وتوجد طرق اخري للحد من التلوث السمعي والحد من انتشاره
هناك مجموعة أخرى من الطرق التي يُمكن من خلالها الحد من التلوث الضوضائي، وهي كما يأتي:
إيقاف تشغيل التلفزيون في حال عدم الجلوس أمامه للمشاهدة. تثبيت نوافذ ثنائية الألواح الزجاجية، ووضع عازل إضافي في البيوت، خاصةً إذا كان الشخص يعيش بالقرب من المطار أو في مدينة صاخبة. المحافظة على السيارة بحالة جيدة وصيانتها بشكل دوريّ، كما يُمكن استبدال ركوب السيارة بركوب الدراجة أو المشي سيراً على الأقدام.



