×

الدكروري يكتب عن وجوب زكاة الذهب والفضة

بقلم محمد الدكروري

لقد أجمع المسلمون في كل العصور على وجوب الزكاة في الذهب والفضة، وإن لوجوب الزكاة في الذهب والفضة لابد من أن تتوفر فيها شروط وجوب الزكاة وهي بلوغ النصاب، ومرور الحول والملك التام، وكونها من مسلم حر، ولكن كيف تزكى الذهب والفضة، فإن نصاب الذهب والفضة هو قيمة خمسة وثمانون جراما من الذهب أو الفضة، ومن هنا يكون أن الوزن وهو خمسة وثمانون جرام من الذهب فى سعر الجرام يساوى النصاب، فإذا بلغت النصاب نخرج منها الزكاة بنسبة اثنين ونصف فى المائه أى ربع العشر من إجمالى القيمه الموجود كلها، وتجب الزكاة في الذهب والفِضة إذا بلغت نصابا، سواء كانا نقدينِ أو كانا سبائك، ونصاب الذهب عشرون مثقالا أو دينارا.

وهو ما يساوي خمسا وثمانين جراما من الذهب الخالص، ولقد أجمع المؤرخون على أن الشرع نص على أن الدينار الرسمي وزنه 4.25 من الجرامات، وبناء عليه يكون نصاب الذهب 4.25 ×20 = 85 جراما من الذهب، وأما الفضة، فنصابها بالوزن الحديث هو 2.975 ×200 = 595 جراما من الفضة، ومن هنا نلاحظ أن هذه الأنصبة لا يضبطها إلا الوزن، فمن ملَك من الذهب 85 جراما، وجبت فيه الزكاة ربع العشر 2.5 بالمائة منها، وكذا في الفضة، فمن ملك نصابا من الفضة الخالصة نقودا أو سبائك وهو ما يزن 595 جراما فقد وجبت عليه الزكاة = 2.5 بالمائة، أي ربع العشر، فإذا قدّرت بالجنيهات المصرية فتخرج عن كل مائة جنيه أثنين جنيها ونصف وهو ربع العشر، وما زاد على النصاب فيزكى بحسابه.

وهو قول الصاحبينِ، قالا وما زاد، فبحسابه من غير عفو لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” وفيما زاد على المائتين، فبحسابه” وأما عن زكاة الحلي، فقد اتفق الفقهاء على أن الحُلى إذا كان من ذهب أو فضة، وكان غير مباح، كاستعمال الرجل له في غير ضرورة، أو استعماله في الأواني للزينة، فالواجب فيها الزكاة إن بلغت نصابا، وأما الحلي المباح، فاختلفوا في وجوب الزكاة فيه على قولين، فالقول الأول، هو أنه يرى الحنفية أن الزكاة واجبة في الحلي المباح استعماله، وبهذا القول قال الظاهرية، والشافعية في قول لهم، وبعض الحنابلة، والقول الثاني، هو إن الزكاة غير واجبة في الحلي المباح استعماله، وبهذا القول قال المالكية، وهو قول للشافعية، والحنابلة، والإمامية.

وقد استدل أصحاب القول الأول القائلين بالوجوب بالمنقول والمعقول، وأما المنقول، فقوله تعالى فى سورة التوبة ” والذين يكنزون الذهب والفضه ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ” فظاهر الآية يُقيد وجوب الزكاة في النقدينِ الذهب والفضة، ويدخل فيه الحلي المتخذ منهما، وأما عن الدليل من السنة الشريفة هو ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، بسندهم إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتانِ غليظتان من ذهب، فقال لها ” أتعطين زكاة هذا؟ ” قالت لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أيسرّك أن يُسوّرك الله بهما يوم القيامة سوارينِ من نار؟ ” قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم ” هما لله ورسوله “

You May Have Missed