بعد العدوان على غزة ..ديمقراطية الغرب المزيفة

 

كتب عصام عبد الحكم

الحديث عن الديمقراطية يحلو كثيراً لبعض مثقفينا العرب الذين يرون فيها حلماً طالما عاشوا يحالمون به، وهم يرون فيها نموذجاً للحكم الحلم الذي يجب أن يحتذيه العرب به خصوصاً إذا ما أرادوا التطور واللحاق بركب الغرب.

 

المولعون بالحديث عن الديمقراطية في نمطها الغربي لا يخفون أبداً إعجابهم التام بذلك النموذج بل يتجاوزون ذلك إلى أن بعضهم يرى أنها هي المخلص لنا من كثير من مشاكلنا وعقدنا التي جعلتنا في الصفوف الخلفية في هذا العالم المليء بالتحديات.وبعد المجازر التى تحدث فى غزة والغرب الذى يكيل الكيل بمكيالين اتضح لنا اننا
نسمعُ كثيراً بمصطلحات الحرية والعدل والمساواة والإخاء والوفاق الإنساني التي تقترن بالديمقراطية ، ولكن هل هذه المصطلحات البراقة والجميلة تم تحقيقها على أرض الواقع الغربي اتضح ما الا أكذوبة كبيرة يتم الضحك بها على العالم العربى لتدمير أوطانهم

 

 

وإنه في الوقت الذي يروج الغربيون ممثلون في الولايات المتحدة الأمريكية للديمقراطية في عالمنا العربي نجد أن هناك صيحات نابعة من الغرب نفسه تقول لنا وبصوت عال: (إن الديمقراطية أكذوبةٌ من الأكاذيب التي انطلت عليهم) فكيف تستغفلنا الولايات المتحدة وأتباعها بمثل تلك المصطلحات؟.

هذا الكلام ليس رجماً بالغيب ولا منطقاً يخلو من القرائن بل هو حقيقةٌ تتضح يوماً بعد يوم بعد ما نشاهده من قتل الاطفال والنساء والشيوخ وقصف المستشفيات والمدنيين السلميين والعالم الغربي صاحب مصلطح الديمقراطية المزيفة يبارك ويدعم الكيان الصهيوني

 

وهذا مع العلم بأن الانتقاد للديمقراطية في الغرب قد بدأ منذ مرحلة مبكرة فهذا أرسطو في كتابه”السياسة” قدَّمَ تصنيفاً سداسياً لأشكال الحكم وضع من خلاله الديمقراطية ضمن أشكال الحكم المنحرفة والفاسدة ، وكذلك أفلاطون في كتابه الجمهورية صنف الديمقراطية ضمن نظم الحكم الفاسدة ،

 

ويرى أرسطو أيضاً أن النظام الديمقراطي ما هو إلا عبارة عن حكم طغياني مُقسَّم على عدة أفراد. ودول تكيل الكيل بمكيالين وبعد ما يحدث في غزة اتضح لى بعد ما كنت أكثر الناس تيادا للديمقراطية وجدت
ان الديمقراطية حالة من الحكم الطغياني القائم على مجموعة من المصطلحات والشعارات الزائفة والدليل على ذلك هو الغرب نفسه فى هذا الوقت يؤيد القتل بدم بارد إسرائيل رغم أنها دولة معتديه ومغتصبه قتلة الاطفال و الغرب الذي يتحدث دائماً عن الديمقراطية و عن الحريات وحقوق الأقليات نجده يصم ازنه عن الانتهاكات الصهيونية التى تحدث فى فلسطين هي بنفسها تحارب هذه المبادئ ..فأين الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات من هذا؟.

هذه هي الديمقراطية بصورتها الكالحة الحقيقية التي هي عبارة عن كذب وشعارات براقة ، وشراء للذمم بالمال وعنصرية واضحة وتعصبٌ للعرق واللون والجنس والديانة بل والمذهب أيضاً ، وبذلك استحقت أن تكون وبكل جدارة نموذجاً سيئاً وفاشلاً يكيل الكيل بمكيالين فى الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني فى غزة

You May Have Missed