لقد مضى على الانسحاب الأمريكي من أفغانستان عامين، الأمر الذي دفع أنظار دول العالم تتوجه نحوها لما تنعم به من ثروات طبيعية هائلة وموارد أرضية نادرة، وربما تكون الصين هي الاوفر حظاً في لعب دور الوساطة لما تمتلكه من مؤهلات تمكنها من ذلك، لقد كانت الصين هي المصدر الرئيس للاستثمار في أفغانستان أثناء تواجد الولايات المتحدة الأمريكية بها، كما انها تتمتع بعلاقات نموذجية مع أفغانستان تخلو من المؤثرات السياسية وتقوم على التعاون الاقتصادي. كما أن نجاحها في تحقيق الوساطة بين المملكة العربية السعودية وإيران جعل منها وسيط معترف يها عالمياُ، في المقابل تصبو أفغانستان إلى مشاركة الصين في عملية إعادة الاعمار والتنمية، غير أن الصين تعي جيداً انها لم تتمكن من تحقيق مقاصدها أن لم تتوفر البيئة الأمنية المواتية، لذا تسعى إلى تحقيق الاستقرار السياسي والأمني بها عبر التعاون مع دول الجوار، وقد تمكنها علاقاتها الجيدة بحركة طالبان من إقناع الأخيرة بتشكيل هيكل سياسي واسع النطاق.












