إذا فسد الراس فلا صلاح للجسد

بقلم د حامد ابو المجد

عندما تتامل الأحداث الخارجية لأمتنا العربية، صاحبة الماضي العظيم والحاضر المخجل، ينتابك شعور بالدهشة االمكتظة بالغضب، من تلك النماذج التي تؤثر التبعية المهينة للصهاينة والأمريكان اللذين ظلا لعقود يستنزفون الموارد العربية بحجة الدفاع عنهم من العدو الإيراني – كما صوروه لهم


ولما ارادوا التخلص منه، اثاروه ثم حاولوا إغرائه بهم ، ليتخلص منهم، ويخف فتكه بقاتلي الأطفال ، ومثيري الحروب والإرهاب بين الأمم ، وكل ذنب العرب انهم وثقوا باعدائهم، وظنوا انهم شركاء لهم و تناسوا تحذير الله لهم منهم في الايات : ” اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود” وقال أيضا :” لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة”

والغريب ان المنوط بالدفاع هو المحرض، فقد صرح ترامب بان الإمارات والسعودية دفعا له مليارات للحرب على ايران، وكانه يريد ان ينالا الضرب بدلا من إسرائيل بدلا من ان يدافع عنهما حتى بالصمت

والمثير للألم ان بعض الأنظمة العربية تابي مشاركة الجيش المصري في الدفاع عنها، وكانها تتالم من قدرة الجيش المصري على اداء المهمة بكفاءة، وترضى بان تضحي. بثرواتها وشعوبها على ان تعترف لشقيقتها بالتميز، او ان تشعر بالفخر والعزة.، التي شعر بها كل عربي عندما راى احتفاء الاتحاد الاوربي برئيس مصر

نعم الغريب العاقل خير من القريب الجاهل، الذي يجعلك تخشى على مستقبل هذه الأمة، الني يتولى امرها بعض ممن لا قدرة لهم ولا بصيرة، تمكنهم من معرفة الحق، والقدرة على تنفيذه، فهؤلاء هو الأولى بالقيادة في عالم ينتهج ترويع الأمنين ، و إبادة الضعفاء، واستنزاف المتفيقهين
ونفس الأمر بالنسبة لبعض القيادات ،

فهناك من لا يعرف شيئا عم منصبه وواجباته، فكلما عرض عليه امر ، سال من يقع تحت ادارته، ثم يفعل العكس الضار ليثبت أنه المدير. فلا راي لأحد غيره ، او كمن يعارض راي زوجته امامها، ثم يعمل به بعيدا عنها ليقنع نفسه ان رايه من راسه، فالقصة متكررة وملخصها ” إذا فسد الراس فلا صلاح للجسد”

عن محمد البحيري

شاهد أيضاً

عاصفة الشرق الأوسط وصراع الإرادات فى لحظة التحول الكبرى

500 42 كتب/ أيمن بحر تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أخطر مراحلها التاريخية حيث …