احلام عقول مشوهة

بقلم د حامد ابو المجد

اثبتت التجربة الديمقراطية الأمريكية سوء اختيار الرئيس، فمعظم رؤساء امريكا غير مؤهلين للحكم؛ فقد ارتكبوا فضائح عالمية، لضعف إدراكهم للألعاب السياسية التى تزينها لهم الصهيونية العالمية، التي غالبا ما تختار أسهل المرشحين انقيادا لهم، لتحقيق احلامهم لا احلام الشعب الأمريكي
لقد اعلن ترامب انسحابه من الحـرب، ولا نية لإرسال قوات برية إلى إيـران، ولكونه متضاد التصريحات؛ قامت إيران ببث فيديو لقواتها البرية – على سبيل التهديد -، واعلن نتنياهو الانتصار الايراني بعد الموجة السادسة والستين على الكـيان الذي تعرض لأشرس وأعـ.ـنف هجـوم شامل باستخدام أنظمة فائقة الثقل ومتعددة الرؤوس.
ثم عاد وصرح بخروج المنطقة عن السيطرة، بل وغسل يده من ضرب حقل بارس الإيراني، والقى بتبعة الامر على النتن، مما لا يليق برئيس اقوى دولة في العالم
ومن جملة الفضائح الترامبية إعلان وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” دراسة رفع العقوبات عن النفط الإيراني لضخه في السوق العالمي، في محاولة لخفض أسعار الطاقة المرتفعة التي تسببت فيها الحـرب !!!
بعد كل الضجيح والمخاوف من إيران الإرهابية، ووجوب القضاء عليها وحصارها، والمشاركة في اختيار المرشد الجديد فجأة صارت هي الحل للأزمة العالمية الحالية ، واحدى القوى الصاعدة في الشرق الأوسط الجديد، لان لديها ساسة يجيدون استخدام اوراق الضغط ليس على امريكا فقط بل على العالم
ومن المفارقات العجيبة أن النتن اعلن من مخبأه عن الانتصار والقوة العظمى لأمريكا وإسرائيل وقدرتهما على انهاء التهديد الإيـراني، الذي لم يشا ان يحرمه من رشقة صواريخ في الشمال والجنوب الإسرائيلي، مما جعل يائير لابيد” زعيم المعارضة” يرد علي النتن وقاله:
” إيه الكلام الي بتقوله ده ؟ الصـواريخ بتسقط علينا من كل ناحيه وانت قاعد تحت الأرض بتطمنا على إيه؟انت محمي تحت الأرض ورا خرسانة وإحنا بره حياتنا في خطر” !
الأحلام التي تفوق قدراتك لا تحلم بها، لانها ستضر الاخرين قبل ان تعاقبك على تشوه وخلل عقلك الذي رسمها لك، فيمكن ان تكون رئيس في تجارتك ، او إدارتك ، أو في معملك ومستشفاك، اما رئيس دولة فهناك اناس اختصهم الله بحكمته لهذه المهمة الشاقة، التي لو كانت شرفا ما حرم منها معظم انبيائه – صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين-

You May Have Missed