×

الرسول يعلم ابن كعب

بقلم محمد الدكروري

روي عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن أبي بن كعب رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها؟” قلت بلى، قال صلى الله عليه وسلم “فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها” ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت معه، فأخذ بيدي فجعل يحدثني حتى بلغ قرب الباب، قال فذكرته فقلت، يا رسول الله، السورة التي قلت لي، قال صلى الله عليه وسلم “فكيف تقرأ إذا قمت تصلي؟” فقرأ بفاتحة الكتاب، قال صلى الله عليه وسلم “هي هي، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته” وأما عن طلحه بن عبيد الله، فقد شارك طلحه في جميع الغزوات في العصر النبوي الشريف إلا غزوة بدر.

حيث كان بالشام، وكان ممن دافعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم، في غزوة أحد حتى شُلت يده، فظل كذلك إلى أن مات، وقد جعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال رضى الله عنه “هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عنهم راض” وبعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان خرج إلى البصرة مطالبا بالقصاص من قتلة عثمان فقُتل في موقعة الجمل، فقيل كان قتله في شهر رجب سنة ست وثلاثين من الهجرة، وله أربع وستون سنة، وقيل اثنان وستون سنة، وكان لطلحة أحد عشر ولدا وأربع بنات، وكان يُسمي أبناءه بأسماء الأنبياء، فمنهم محمد بن طلحة السجاد وعمران بن طلحة وموسى بن طلحة وعيسى بن طلحة، وغيرهم.

وأما عن سعيد بن زيد القرشي العدوي، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، حيث أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وقبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها، وكان أبوه زيد من الأحناف في الجاهلية، فلا يعبد إلا الله وحده ولا يسجد للأصنام، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، وأخته عاتكة بنت زيد زوجة عمر بن الخطاب، وزوجته هي أخت عمر بن الخطاب، وهى السيدة فاطمة بنت الخطاب، والتي كانت سببا في إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنهم أجمعين، وكان سعيد من المهاجرين الأولين، وكان من سادات الصحابة، وقد شهد سعيد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا غزوة بدر، حيث بعثه النبي صلى الله عليه وسلم.

هو وطلحة بن عبيد الله للتجسس على أخبار قريش، فرجعا بعد غزوة بدر، فضرب لهما النبي صلى الله عليه وسلم، بسهمهما وأجرهما، وقد شهد معركة اليرموك، وحصار دمشق وفتحها، وقد ولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فكان أول من عمل نيابة دمشق من المسلمين، وتُوفى بالعقيق سنة إحدى وخمسين للهجرة، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وحُمل إلى المدينة، وغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه.

إرسال التعليق

You May Have Missed