كاس العالم مصر والنظام العالمى الجديد حرب الخليج بين الحقائق والسيناريوهات المحتملة

 

بقلم :أيمن بحر

 

تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر الفترات توترا وتعقيدا فى تاريخها الحديث

وسط تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتبادل الرسائل العسكرية والسياسية

واتساع دائرة المخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة

قد تمتد آثارها إلى الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقى.

 

وتتحدث تقارير إعلامية وتحليلات عسكرية عن تصاعد كبير فى عمليات الحرب الإلكترونية

والاختراقات الرقمية التي تستهدف شبكات الاتصالات والبنية التحتية

بالتزامن مع تكثيف عمليات الاستطلاع والهجمات الجوية

واستهداف مواقع عسكرية وشخصيات قيادية داخل إيران فى إطار استراتيجية تقوم على إضعاف مراكز القيادة والسيطرة.

 

وفى المقابل تواصل إيران التلويح بخيارات الرد عبر الصواريخ والطائرات المسيرة وحلفائها فى المنطقة مع التهديد باستهداف المصالح الأمريكية والمنشآت الحيوية فى الخليج وإغلاق الممرات البحرية الاستراتيجية إذا توسعت المواجهة

وفى خضم هذا التصعيد تتزايد التحركات العسكرية فى المنطقة حيث تعزز الولايات المتحدة وجودها البحري والجوى بينما ترفع العديد من دول الخليج مستوى الجاهزية الدفاعية لحماية منشآت الطاقة والبنية الأساسية وسط مخاوف من تعرضها لهجمات مباشرة أو غير مباشرة

كما تشير تحليلات عسكرية إلى أن أى مواجهة برية واسعة ستكون شديدة التعقيد بسبب طبيعة الجغرافيا العسكرية في الخليج وهو ما يجعل استخدام الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق واليمن أحد السيناريوهات التي يناقشها الخبراء باعتباره وسيلة لتوسيع نطاق الضغط دون الحاجة إلى عمليات إنزال بحري تقليدية

وفي الوقت نفسه تبرز التحركات المصرية باعتبارها جزءا من سياسة تقوم على حماية الأمن القومي العربي وتأمين خطوط الملاحة والاستقرار الإقليمي مع استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة بما يهدف إلى منع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على أمن المنطقة

كما يشهد القرن الأفريقي حراكا سياسيا وأمنيا متسارعا في ظل تنامي الاهتمام المصري بتعزيز التعاون مع دول القارة في مجالات الأمن والتنمية والمشروعات الاقتصادية بما يعكس رؤية استراتيجية تستهدف حماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار في محيط البحر الأحمر وحوض النيل

ورغم كثرة الروايات المتداولة والتسريبات المتلاحقة فإن كثيرا من المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية والتحالفات والتهديدات لم تؤكدها مصادر رسمية مستقلة حتى الآن وهو ما يجعل المشهد مفتوحا على عدة احتمالات بين استمرار التصعيد العسكري أو العودة إلى مسارات التهدئة عبر الجهود الدبلوماسية

ويبقى المؤكد أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية وأن أى قرار عسكرى جديد قد يغير موازين القوى ويؤثر بصورة مباشرة على أمن الطاقة والتجارة العالمية واستقرار الشرق الأوسط بأكمله

إرسال التعليق

You May Have Missed