×

الزعيم سعد زغلول وثورة ١٩١٩

 

بقلم نهى سليمان

مع الذكرة الثالثة بعد المائة
ثورة 1919 هي ثورة حدثت في مصر بقيادة سعد زغلول زعيم الحركة الوطنية المصرية ، جاءت هذه الثورة في ظل المعاملة القاسية التي كانت بحق المصريين من قبل البريطانيين ، والأحكام العرفية التي أصدرت بحق المصريين بالإضافة إلى رغبة المصرين بالحصول على الاستقلال .

أتت هذه الثورة نتيجة مطالبة سعد زغلول بالسماح للوفد المصري بالمشاركه في مؤتمر الصلح في باريس ، وعندما رفضت بريطانيا هذه المشاركة واصرار سعد زغلول عليها اضطرت إلى نفيه هو ومحمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقى إلى مالطة ، فانفجرت الثوره في كل مكان في مصر واشتركت فيها عديد المصريين .

وتعتبر ثورة سنة 1919 أول ثورة تشترك فيها النساء في مصر ، بقيادة صفية زغلول مطالبين بالإفراج عن سعد زغلول ، فاضطرت السلطات البريطانية إلى الرضوخ للمطلب الشعبي وأفرجت عن سعد زغلول .

هذه الثورة أعطت للبريطانيين الضوء الأحمر والتي جعلت البريطانين يقومون بإلغاء الأحكام العرفية ، ووعد المصريين بالحصول على الاستقلال بعد ثلاث سنوات مقابل إبقاء قوات بريطانية في مصر
وطالب الوفد بالسفر للمشاركة في مؤتمر الصلح لرفع المطالب المصرية بالاستقلال ، وإزاء تمسك الوفد بهذا المطلب ، وإزاء تعاطف قطاعات شعبية واسعة مع هذا التحرك ، قامت السلطات البريطانية بالقبض على سعد زعلول وثلاثة من أعضاء الوفد هم محمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقي ، ورحّلتهم إلى مالطة في الثامن من مارس عام 1919 ، وكان ذلك إيذانا بقيام الثورة التي اجتاحت جميع انحاء البلاد ،

خطرت للزعيم سعد زغلول فكرة تأليف الوفد المصري للدفاع عن قضية مصر سنة 1918م حيث دعا أصحابه إلى مسجد وصيف ( في قصر سعد زغلول بجوار جسر النيل ) عابرين كوبري خشبي يعتبر سري في تلك الفترة وقد دمر هذا الكوبري فيما بعد لمنع الوصول إلى قصر سعد باشا زغلول ، وهذا الكوبري قد اعيد الآن باسم كوبري صفية نسبة إلى ام المصريين صفيه هانم زغلول ، وذلك للتحدث فيما كان ينبغي عمله للبحث في المسألة المصرية بعد الهدنة ( بعد الحرب العالمية الأولى ) عام 1918 ، وتم تشكل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وعبد العزيز فهمي وعلي شعراوي وأحمد لطفي السيد وآخرين .. وأطلقوا على أنفسهم ( الوفد المصري ) .

وقام الوفد بجمع توقيعات من أصحاب الشأن وذلك بقصد إثبات صفتهم التمثيلية وجاء في الصيغة :
نحن الموقعين على هذا قد أنبنا عنا حضرات : سعد زغلول و.. في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعي سبيلاً في استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى
وتصدت لها القوات البريطانية وقوات الأمن المصرية بأقصى درجات العنف
في اليوم التالي تم اعتقال الزعيم الوطني المصري سعد زغلول وأعضاء الوفد ، أشعل طلبة الجامعة في القاهرة شرارة التظاهرات ، وفي غضون يومين ، امتد نطاق الاحتجاجات ليشمل جميع الطلبة بما فيهم طلبة الازهر ، وبعد أيام قليلة كانت الثورة قد اندلعت في جميع الأنحاء البلاد اضطرت إنجلترا الي عزل الحاكم البريطاني وافرج الإنجليز عن سعد زغلول وزملائه وعادوا من المنفي إلي مصر ، وسمحت إنجلترا للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلي مؤتمر الصلح في باريس ، ليعرض عليه قضية استقلال مصر
لم يستجب أعضاء مؤتمر الصلح بباريس لمطالب الوفد المصري فعاد المصريون إلي الثورة وازداد حماسهم ، وقاطع الشعب البضائع الإنجليزية ، فألقي الإنجليز القبض علي سعد زغلول مرة أخرى ، ونفوه مرة أخرى إلي جزيرة سيشل في المحيط الهندى ( سيلان حاليا ) ، فازدادت الثورة اشتعال ، وحاولت إنجلترا القضاء على الثورة بالقوة ، ولكنها فشلت وكانت نتائج الثورة

اضطرت انجلترا بسبب اشتعال الثورة إعطاء مصر بعض حقوقها فكان :

اصدار تصريح 28 فبراير 1922 الذي نص على :

الغاء الحماية البريطانية عن مصر .

اعلان مصر دولة مستقلة .

صدور أول دستور مصري سنة 1923 .

تشكيل أول وزارة برئاسة سعد زغلول 1924 الذي افرج عن المسجونين السياسين ، ولكن لم تترك انجلترا مصر بعد هذا التصريح ولكن تمركزت عند قناة السويس ورحل اخر جندى انجليزى عن ارض مصر في عام 1956 .

#عاش_الوف_ضمير_الأمة

You May Have Missed