علياء الهواري تكتب :الحروب المنويه داخل سجون الاحتلال
50067
بقلم علياء الهواري
منذ بدايات الاحتلال، تتجلى قوة وصمود الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. رغم معاناتهم القاسية وآلامهم الجسدية والنفسية، فإنهم يدركون أن الحياة يجب أن تستمر داخل القضبان. يتعالون عن قيودهم بروح عالية وعزيمة لا تلين، ويسعون جاهدين لنسيان الماضي المؤلم ويبحثون باستمرار عن أسباب للاحتفال والفرح.
في حياتهم القيدية، يدرك الأسرى أن السعادة والراحة النفسية لا تأتي إلا من خلال الثبات والتحدي والنجاح في تحقيق الانتصار على قيودهم ومنظومة الاحتلال التي تسلبهم حريتهم. لذلك، يضعون أمامهم أهدافاً وأحلاماً، ويسعون جاهدين لتحقيق حقوقهم وتحقيق المزيد من الانتصارات في وجه سجانيهم.
في هذا السياق، يبرز تهريب النطف المنوية كإحدى المعارك التي خاضها الأسرى وحققوا فيها الانتصار الذي طالما توقعوا. ينطلقون من خلف القضبان بروح المقاومة والتحدي، ويهربون النطف المنوية لتمكين نساءهم من إنجاب أطفال يحملون أسماءهم ويكونون استمرارًا للحياة التي ناضلوا من أجلها. يقاتلون بشجاعة وإصرار لصنع مستقبلٍ أفضل لأنفسهم ولأجيالهم المقبلة.
رجال يتحدون الظروف الصعبة ويعانقون الحياة في محيط السجن، حيث يظهرون قوتهم واصرارهم على الاستمرار والنجاح. يصبحون رمزًا للأمل والصمود لشعبهم، مشعلين النيران الحارقة في قل
أوّل تجربة ناجحة
وفي 14 أغسطس 2012، سُجّلت أوّل حالة ناجحة لولادة طفل من نطف مهرّبة للأسير عمّار الزِبِن من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلّة، والمعتقل منذ يناير 1998، ويقضي أحكامًا بالسجن المؤبّد 26 مرّة إضافة إلى 25 عامَا بتهمة تنفيذ عمليات خلّفت قتلى إسرائيليين.
وأنجب الزِبِن طفله مهند (9 سنوات حاليًّا)، ثمّ أعاد الكرّة بعد عامين بالطريقة ذاتها، لينجب طفله الثاني صلاح الدين (7 سنوات حاليًّا)، بينما كان لديه قبل الاعتقال ابنتان، إحداهما وُلِدت بعد اعتقاله بثلاثة أشهر.
ومن هنا انتشر الأمر مرارا وتكرارا بين الاسرى، حيث لم يكن الزبن الوحيد الذي انجب أطفال بالنطف المهربة وكثرت العمليات الناجحة في هذا المجال، ومنهم الأسير المقدسي فهمي مشاهرة (11 عاماً)، والذي تعرض منذ عتقاله في شهر أبريل 2002 إلى اعتقال قاس، وظروف إذلال في معتقل المسكوبية.
واتهمة الاحتلال بالانتماء لكتائب القسام، والمشاركة في تنفيذ عملية استشهادية عبر نقل الاستشهادي محمد الغول الذي فجر نفسه في حافلة للمستوطنين يوم 18 يونيو/حزيران من عام 2002 في مدينة القدس.
وبعد جلسات طويلة من التحقيق أصدرت محكمة الاحتلال حكما بسجن مشاهرة لعشرين مؤبدا، هذا يعني مصادرة حقه في الحرية للأبد، ويعني أنه سيكمل حياته أسيرا في سجن ريمون الصحراوي.
وأنجب الأسير مشاهرة في عام 2013، ابنته عزيزة، وابنه عبد في عام 2018 عبر النطف المهربة.
ورزق أيضاً بطفلين توأم “آية وأحمد”، عبر النطف المهربة من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي حديثاً في عام 2023.
وانتشرت أراء للفتوى كثير منها اجازة تلك العمليه على زوجات الاسرى اللاتى دخل بهن ثم اجيزت لمن لم يدخل بهن.
وكان الإسناد من الخشيه على عدم قدرة الاسرى على الإنجاب بعد الأفراح عنهم بسبب تقدمهم فى العمر.
وقال وقتها الشيخ عكرمه صبري بانه لا مانع شرعا من إجراء عمليه التلقيح للزوجة سواء كانت مدخولا بها ام لا .
اشترط على توافر شروط مجتمعه، منها موافقة الزوجة على إجراء عمليه التلقيح، وأن يكون الحيوان المنوي من الزوج، وأن تكون البويضة الأنثوية من زوجته فقط.
بالإضافة إلى إجراء العملية في مركز طبي معروف ومرخّص لإجراء هذا النوع من العمليات، حضور شاهدَيْن، أحدهما من طرف الزوج، والآخر من طرف الزوجة، حضور أحد المحامين الثقات للتوثيق، وإشهار العملية عبر وسائل الإعلام، أو أي وسيلة أخرى.
[وسائل التهريب]
عادة ما يُخفي ذوو الأسرى والمؤسّسات المَعنيّة أساليب تهريب النطف ووسائلها من داخل السجون، تخوّفًا من إجراءات إسرائيلية محتملة لمنع تكرار العملية مع آخرين.
ورغم ذلك، أوضح مختصّون في شؤون الأسرى أن عمليات تهريب النطف تتمّ بوجه عام عبر زيارات ذوي الأسرى لأبنائهم، وبالتزام تام بالضوابط الشرعية والإجراءات الطبية الكاملة.
وما إن يُعلَن عن نجاح عملية تلقيح بنطف مُهربة، حتى تتخذ إدارة السجون الإسرائيلية -بحسب المختصّين- إجراءات انتقامية من صاحب النطفة المهرّبة داخل السجن.
وعندما يحدث الأمر وتتم تهريب النطفه ترسل إلى مركز طبي مختص لإجراء الفحوصات اللازمه وتحقن داخل البويضة المجهزة.
وعندما يتم ذلك ويزداد نسل الفلسطينين يزداد قهر العدو لأنفسهم وتستمر المحاولات فى الحفاظ على القضية الفلسطينيه
وخلق أجيال جديدة تحمل رايات آبائهم فى الحفاظ على ارض فلسطين.