كله بالحب الا الحب
كتب عصام عبد الحكم
كل شىء بالحب الا تفرض على. انى احبك
لان البشر يظلمون الحب، وعبارة «كل حاجة بالحب» التي يتداولها البعض خاطئة، مضيفًا أنَّ هناك العديد من الأشياء يفعلها الناس تحت قهر، ويزعمون أنها بالحب، وتابع: «الحقيقة الموجعة أن الناس ظالمون للحب، فالحب قراءة، ومن أحب شخص قرأه وفهمه، فيأتي له بما يريد قبل أن يتحدث به»
من يعجز عن إنتاج الحب، يعجز عن إنتاج معنًى للحياة، الحُبُّ أهمُّ منبع لإنتاج المعنى في الحياة، ما دام هناك إنسان فإن حاجته إلى معنًى لحياته تفُوق كل حاجة. لغةُ الحب لغة القلوب، لغة القلوب لا تخطئ، لغة القلوب لا يمكن التشكيك في صدقها، يتذوقها بغبطة وابتهاج مَن تفيض عليه حُبَّك، ولا ينجذب إليك مَن لا يتذوقها منك.
بعض الناس عاجز عن إنتاج الحب، على الرغم من حاجته الشديدة إليه، ربما يكون عاطفيًّا بلا حدود، ربما يمتلك حساسية فائقة يفتقر إليها كثير من الناس. عجزُه عن إنتاج الحب يعودلعُقدٍ نفسية وعاهات تربوية وجروح غاطسة في لاوَعْيِه، تَفرض عليه حياة خانقة كئيبة، لا يمكنه الخلاص منها أو تخفيف وطأتها إلا بمراجعة مصحٍّ نفساني.
الحب ليس صعبًا فقط، بل هو عصيٌّ على أكثر الناس، لا يَسكن الحب الأصيل إلا الأرواحَ السامية، وكلَّ مَن يتغلّب بمشقة بالغة على منابع الكراهية والعنف الكامنة في أعماقه. حُبّ الإنسان مِن أشقِّ الأشياء في حياة الإنسان، لأن هذا الكائن ليس آليًّا، بل هو بطبيعته أسيرُ ضعفه البشري، يصعب عليه أن يتخلص من بواعث الغيرة في نفسه، وما تُنتجه الغيرة من منافسات ونزاعات وصراعات، واستعدادات للشر، وما يفرضه الشر من كراهيات مختلفة، وآلام مريرة في حياة الإنسان.لا يكفُّ الإنسانُ عن الصراع مع غيره، ولا يتوانى عن اللجوء إلى مختلف أنواع العنف اللفظي والرمزي والجسدي مع خصومه، وإن كانت للعنف دوافعه المختلفة، ولا عنفَ من دون أسباب ظاهرة أو كامنة، لكن أحيانًا يلجأ الإنسان إلى العنف بلا أيّ سبب ظاهر يدعوه إلى ذلك.الكل يريد أن يحبه الكل، ويكون محبوبًا للكل، لكن الكائن البشري لا يتنبه إلى أنه لن يصبح محبوبًا للكل، ما لم يكن محبًّا للكل. لن يصير الحب أصيلًا إلّا أن يصير المرء مُحبًّا، العلاقةُ تفاعلية بين حب الآخر لك وحبك للآخر. ليس هناك شيء يُمنح مجانًا في الأرض، لن يحبك الآخرون ما لم تحبهم، ولن يهبك الآخرون الحب، الذي هو أثمن عطاياهم، ما لم تهبهم أثمن عطاياك. سرُّ الحب أنه لا يتحقق إلا بالحب. لا علة للحب إلّا الحب، لا ينتج الحب إلّا الحب.الحب حالة لا تتكرّس إلا بالتربية والتهذيب، ونحوٍ من الارتياض النفسي والتدريب المتواصل على تجفيف منابع الشر والعنف والتعصب والكراهية المترسبة في باطن المرء، والعمل الدؤوب على اكتشاف منابع إلهام الحب وتكريسها.
مقالات الرأي المنشورة في تعددية تعبر ومن هنا تكمن المقولة كله بالحب الا الحب كل شئ بالحب الا تفرض على انى احبك
هذا درب من دروب الخيال الا بتقديم شى ملموس على انى احبك فى جميع مجالات الحياة لأن الكثير من الدمار يحصل في العلاقات الإنسانية على اختلافها حين نقول للآخرين إننا نحبهم في حين أننا فقط نتمنى أن نحبهم، ونعتبر أن من واجبنا أن نحبهم.













