نفحات ولفحات إسلامية
كتب رضا الحصرى ..
نفحات ولفحات إسلامية .. اقترب”سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم “من المقابر فإذ بالدابة تضطرب بشدة حتى كاد”سيد الخلق”أن يسقط من عليها فتعجب”الصحابة” فأخبرهم”حبيب الحق”عن السبب الرهيب قائلا لهم(وكيف للدابة ألا تضطرب وهى تسمع صوت مقامع الحديد فى القبور، ولوسمع الإنس والجن هذه الأصوات ماطاب لهم عيش بعدها) .. ..
فمن “رحمة الله” أنه لايسمع أصوات العذاب فى المقابر إلا الأنعام فقط لأنها أصوات تهتز منها الجبال فحين يوضع العبد فى القبر .. بلا أنيس أو جليس وبلا رفيق أو صديق وبمجرد إغلاق باب القبر عليه تعود له الروح فيري ويسمع ولكن لا يتكلم وبمجرد آخر قدم ترجع من الجنازة يناديه”الملك القهار”
قائلا (عبدى رجعوا وتركوك،وفى التراب وضعوك،وللحساب عرضوك، ولوظلوا معك مانفعوك،فلم يظل معك إلا أنا وأنا الحي الذي لا أموت)ثم ينزل إليه بسرعة رهيبة”ملكان عظيمان”أصواتهما كالرعد القاصف،وأبصارهما كالبرق الخاطف ثم يسألانه: من ربك؟ما دينك؟وماذا تقول فى النبي الذي بعثه الله إليكم؟
فإن كان صالحا أجاب بطلاقة وعندها يقولان له:انظر هذا مقعدك من النار قد أبدلك به روضة من رياض الجنة فيفرح ويقول يارب أقم الساعة ..
وإن كان طالحا لايجيب عليهما ويتلعثم ويقول ها .. ها .. ها .. فيقولان له (لاتليت ولادريت ثم يضربانه بمطرقة من حديد فينزل إلى عمق 70ذراع تحت الأرض فتختلف أضلاعه ثم يقولان له انظر فيري مكانه فى الجنة فيقولان له هذا مقعدك فى الجنة قد أبدلك “الله تعالى”به حفرة من حفر النار ..
ولذلك لما رأي”سيدنامحمد”أشخاصا يحفرون قبرا بكى بشدة وقال للصحابة “لمثل هذا فأعدوا،والله مارأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه” لأنه على عتبات القبر سيقف ويرجع المال وشهادات الدكتوراة والماجستير والعبقريات الفذة والجمال البارع والمواهب النادرة والمناصب الزائلة والنجومية الزائفة وسيرجع كل الأهل والأحباب ولن يمر معك ولا يبقى وينفعك .. إلا”العمل الصالح”الذي سيكون رفيقا لصاحبه ونورا له بل وشفيعا له”. ..
لذلك فإن أهل القبور جميعا يتمنون العودة إلى الدنيا من أجل’ركعة أو تسبيحة واحدة أو لطلب السماح ممن ظلموهم أو لطلب العفو ممن جرحوهم أو للمشى ولو خطوة واحدة إلى المساجد’ لأن” الحياة البرزخية حياة القبر”مكتوب على بابها(ولقدجئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة) لأن الله تعالى يقول لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتية يوم القيامة فردا).
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه.. وبرد العيش في القبر ونعيم الجنة يوم القيامة ولذة النظر لوجهك يارب لأنها أفضل ما في الجنة من متعة ونعيم .














