×

نهى سليمان تكتب.. الفرق بين الاعتياد والحب

بقلم نهى سليمان

كثيرون منَّا اعتادوا أو عوَّدوا أنفسهم على كثير من الأمور التي لا تُمثِّل ضرورة في الحياة، ولكنها تصبح عادة من العادات اليومية التي لا يستطيعون التخلي عنها إلا بقرار ذاتي أو إجباري،

الجميع بحاجة إلى الحب والشعور بأنة موجود في هذه الحياة، ولكن أحياناً ينقلب هذا الشعور الجميل
إلى كارثة حينما تكون العلاقة غير متكافئة أو نتعلق بأشخاص وأشياء يسببون المتاعب في حياتنا، ولكننا لا نستطيع اتخاذ قرار التخلي عنهم! حدد علماء النفس هذا النوع من التعلق بـ التعلق المرضي

على سبيل المثال
مشاعر تقارب ومودة تجاه شخص آخر سواءً كان والداً أو أخاً أو صديقاً أو شريكاً، وهو في المجمل تعلق آمن يساعد في الحفاظ على العلاقات، إلا أنه قد يأخذ منحنى آخر في بعض الأحيان حين يصبح “تعلقا غير صحي” أو “تعلقا مفرطا”.
عارف إن أصعب أنواع التعلق هو ” التعلق بالروح ”
روحك لما بتتعلق بروح بني آدم …الله ف سماه لو اتجمع الكون إنه يخرجه من جواك ….مستحيل …

هتفضل فاكر اللحظة الأولى اللي جمعتك بيه ، هتفضل فاكر شعورك بالخفة والطيران والسعادة وانت معاه

التعلق بالروح أعمق وأخطر من احساس التعود ..التعود شئ فرضي بتنفذه الأيام ..
لكن التعلق بروح انسان هو إحساس يفوق ” الحب ” بكتير ،حاجة كده تشبه ” الإدمان ”
إدمان الروح ده ابتلاء
إن لم تشفى منه هلكك
الفرق بين الحب والتعلق كبير ولكن في بعض الأحيان قد يخلط البعض بين الحب والتعلق والمشاعر الأخرى التي تشبه كل منهما كالوقوع في الحب ، فالحب الحقيقي لن يجعل المرء يشعر بالقلق والاكتئاب ويجعل الطرفين يشعران بالرضا طوال الوقت عن علاقتهم ، بينما التعلق تُخلق به العديد من المشاكل والخلافات وهي أمور يخلو منها الحب..فالشخص الذي يحبك سيحبك دائمًا بنفس الطريقة والقوة ولن يغادر مهما كان الوضع صعبًا ، لان الحب هو حب شخص ما دون توقع أي شيء منه بالمقابل أي إنك تحب شخصًا ما دون قيود وتحب حتى عيوبه، بينما التعلق هو العكس لأنك تجد نفسك وضعت العديد من الحدود والشروط لشريكك وتحتاج منه اتباعه

سعيدٌ من لم يعتد شيء من استطاع في كل مرة ٍأن يلتقط نفسهُ قبل الغوص في هذه الفكرة، مَن كان عابراً دوماً في كُل أمر في هروبه ومكوثه، في تأنيب نفسه على الخطأ أو إعطائها حقّها فيه، عابراً في إهمالهِ واجتهاده، عابراً حتى في كبريائه ومشاعره، لا يعتاد وجود أحد ولا يفسح المجال لأحد أن يعتاد وجوده، لا يترك ضحايا بعده ولا يكُن ضحية لأحد، من لَم ولن يكن ضحية لعادة. وعلى هامش النص وفي صميم الفكرة إن وجب عليك أن تعتاد، كُن عابراً حتى في اعتيادك.

You May Have Missed