ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية الكثير والكثير عن الإمام القرظي وهو الإمام العلامة الصادق أبو حمزة محمد بن كعب القرظي، وكان من كلمات الإمام القرظي إنما يكذب الكاذب من مهانة نفسه، وسئل محمد بن كعب القرظي ما علامة الخذلان؟ قال أن يقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان قبيحا، وقال إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال فقه في الدين وزهادة في الدنيا وبصره بعيوبه، وقيل ولد محمد بن كعب القرظي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح ذلك، وأما عن منزلة الإمام القرظي عند أهل الحديث، فقد قال ابن سعد عنه أنه كان ثقة عالما كثير الحديث ورعا، وقال ابن المديني وأبو زرعة والعجلي هو ثقة، وزاد العجلي أنه مدني تابعي رجل صالح عالم بالقرآن.
وقال الذهبي أنه كان من أئمة التفسير، وعن محمد بن كعب القرظي يقول سمعت عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة” قال البخاري لا أدري أحفظه أم لا، وقال أبو داود أنه سمع من علي وابن مسعود، وقال قتيبة بلغني أنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعه الترمذي منه، وقال يعقوب بن شيبة ولد محمد بن كعب في آخر خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سنة أربعين للهجرة، ولم يسمع من العباس، وتوفى الإمام القرظي سنة مائة وثماني من الهجرة، وعن سبب موته يقول الذهبي في سير أعلام النبلاء، كان لمحمد بن كعب جلساء من أعظم الناس بالتفسير، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة فأصابتهم زلزلة فسقط عليهم المسجد فماتوا جميعا تحته.
وعن موسى بن عقبة قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” يخرج من الكاهنين رجل يكون أعلم الناس بكتاب الله” قال فكان الناس يقولون هو محمد بن كعب لأن أباه من قريظة وأمه من بني النضير، وهما المراد بالكاهنين” ورُوى أنه كان لمحمد بن كعب جلساء من أعلم الناس بالتفسير، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة فأصابهم زلزال، فسقط عليهم المسجد، فماتوا جميعا تحته، ولكن كان هناك رأي آخر فقيل أنه مات سنة مائة وعشرون للهجرة، وقال الواقدي وجماعة وهو ابن ثماني وسبعين سنة.